فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 8423

المستقبل العربي - العدد 298 - ديسمبر 2003

لا يخفى أن الظروف الحالية في العراق والمنطقة قد جعلت الشيعة في العراق لاعبًا رئيسًا في الأحداث, وغدوا اليوم حلفاء للولايات المتحدة ضد أهل السنة.

مقال جوان كول يتطرق إلى المخطط الأمريكي في المنطقة, والنظرة إلى الشيعة, وإمكانية الاعتماد عليهم في تنفيذ هذا المخطط.

كما يعرض للجماعات الشيعية البارزة في العراق وتطورها, ونظرتهم إلى المرجعية الدينية وولاية الفقيه وتشابه بعض أساليب عملها مع الأحزاب الشيوعية.

وسوف نعرض بتصرف أهم النقاط والأفكار الواردة في المقال بهذا الشأن من وجهة نظر أمريكية أكاديمية, مع تصحيح لبعض ما ورد في الترجمة.

الشيعة العراقيون:

حدثان رئيسان دفعا بالشيعة في العراق إلى التطرف والفظاظة:

1-الإجراءات الصارمة البعثية ضد أي نشاط سياسي شيعي في أواخر عقد السبعينات وفي عقد الثمانينات من القرن العشرين.

2-سحق انتفاضة عام 1991 وما تلاها من اضطهاد وحتى مذابح جماعية ضد الشيعة في الجنوب [1] .

ونتيجة للقسوة التي مورست عليهم في التسعينات اكتسبت الأفكار الخمينية مزيدًا من القابلية لدى الجيل الشاب الذي قهره الفقر واليأس, أكثر مما كان يحلم به منفيون ينتمون إلى الطبقة المتوسطة مثل الشلبي. والحقيقة أن أحمد الشلبي غادر العراق في عام 1958, وقد تزامن ذلك مع بدايات العمل السياسي الشيعي المنظم.

ترجع السياسات الدينية الشيعية في العراق إلى حد كبير إلى وقت تأسيس حزب الدعوة في عام 1957. وكان حزب الدعوة يسعى إلى إقامة دولة إسلامية في العراق. وكان بين منظريه الرئيسيين محمد باقر الصدر, وهو رجل دين ومفكر ديني بارز كرس حياته لتطوير عقيدة شيعية حديثة يمكن أن تنافس الماركسية.

(1) هذا الاضطهاد كان من النظام البعثي للسنة والشيعة الراصد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت