فهرس الكتاب

الصفحة 6248 من 8423

قبل شهور سمعت أن الأب الروحي للعبة البرمجة اللغوية العصبية قد أعلن كفره ببضاعته القديمة واكتشافه لمعطيات أخرى ، والنتيجة هي أن كل ما تم بيعه كان في معظمه بضاعة مغشوشة ، ما يمنح من شاركوا في تلك الدورات الحق في ملاحقة المؤسسات المعنية لتحصيل حقوقهم ، تمامًا كما كان يفعل المصريون الغلابى عندما يتبين لهم أن الفيلم الذي شاهدوه (أي كلام) ، أو لم تعجبهم الخاتمة ، فيشرعون في التظاهر وتكسير المقاعد مرددين:"سيما أونطة ، هاتوا فلوسنا"،،

وإذا كنا نقول ذلك عن أقوام يبيعون الدورات ذات النمط الغربي مضافة إليها نكهات من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية ، فماذا عسانا نقول عن حكاية"شري شري"، ذلك الفيسلوف أو الراهب أو"صاحب الطريقة"الهندي (سمه ما شئت) الذي حط في ديارنا مؤخرًا وقدم محاضرات شهدت حضورًا كبيرًا ، فيما كانت تنتهي بتدافع أعداد من الشبان من حول الرجل يطلبون بركاته الإلهية،،

مدرسة"شري شري"، بحسب ما يقول صاحبها هي مدرسة روحية اجتماعية تأسست في الهند عام 1955 ، وهدفها"مساعدة الأشخاص من أجل الوصول إلى المعرفة التامة للنفس وإقامة بنية اجتماعية تؤمّن فيها طاقات الناس المادية والفكرية والروحية".

من الواضح أننا أمام لون من ألوان المدارس أو الطرق التي تتكاثر في (الهند) ، بلاد العجائب ، وحيث يخلط الرجل كما هي عادة الأديان الهندية بين تعاليم البوذية وبعض الأديان السماوية ليخرج بدين خاص أو طريقة خاصة ، الأمر الذي يجد صدى في غرب يعيش الكثير من الناس فيه خواءً يدفعهم نحو البحث عما يروي ظمأهم الروحي.

والحال أن شري شري ليس وحيدًا في هذا المضمار ، فثمة في الغرب أشكال عديدة من هذه الصرعات ، من بينها ذات لون إسلامي ، وقد انتشرت خلال الأعوام الأخيرة في أمريكا والغرب ترجمات لجلال الدين الرومي ، المتصوف التركي الشهير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت