فهرس الكتاب

الصفحة 6249 من 8423

في عمان ، يبدو أن مثل هذه الصرعات تجد صداها في أوساط شبان من طبقة معينة يتابع بعضهم ما يجري في الغرب ، وقد أجزم هنا أن محاضرات شري شري لم تستقطب أحدًا من الطبقات الأخرى ، ليس لأنهم لم يسمعوا به فقط ، وإنما لأن بضاعته لا تعنيهم من قريب ولا بعيد.

محزن أن يجد بعض شباننا في تعاليم"شري شري"ما يملأ فراغ أرواحهم ، مع أن بين أيديهم دينا عظيما يملأ الروح بالطمأنينة عبر سلوك يومي هادىء عنوانه التوازن بين حاجات الروح وحاجات الجسد ، كما يمنح النفس الشعور بالرضا حين تقدم الخدمة للآخرين طلبًا لمرضاة الله عز وجل.

سيقول لنا البعض إن ما يقدمه"شري شري"لا علاقة له بالدين ، وهو قول غير صحيح لأن الرجل يقدم نفسه كسيد روحي للغبطة الإلهية كما في بعض الترجمات ، أو"بابا"بحسب بعض التعبيرات ، أو التجسيد الإنساني للإله أو الرب. وإذا لم يكن الأمر كذلك فلماذا كان بعض الشبان يلتفون من حوله ، بحسب ما روى لنا بعض الحضور ، ويتمسحون به ويطلبون منه البركة الإلهية؟،،

كيف يترك هؤلاء القوم ما لديهم من رصيد عظيم لدين هو الأكثر انتشارًا بين البشر لما يتسم به من مراعاة لحاجات الإنسان على مختلف الصعد ، ثم يذهبون إلى"شري شري"وتعاليمه؟،

ملحق

الهندوسية

تُعتبَر الهندوسية استمرارًا للديانة الفيدية، وهي توحيدية متعددة الشكل، انتشرت منذ ألفي سنة قبل الميلاد. كانت تدعى أساسًا البرهمانية، وترتكز على كتب الفيدا الطقوسية الأربعة التي كتبها الراؤون بالسنسكريتية، وتناقلتها التقاليد، منظِّمة الحياة الفردية والاجتماعية. يحافظ الرهبان البراهمة على النصوص والطقوس المقدسة ذات البعدين الكوني والاجتماعي والمؤدية إلى تحقيق الدهارما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت