فهرس الكتاب

الصفحة 6254 من 8423

إن من المقرر عند دارسي تاريخ الحركات الباطنية مقدرتها الفائقة على التنظيم والسرية والعمل تحت الأرض وإخفاء حقيقة أهدافها، ومن ذلك ما قام به القرامطة ومؤسسهم حمدان قرمط وبقية فرق الإسماعيلية، وقد سبقهم ابن سبأ اليهودي والذي سار على دربه كثير من أذكياء الشيعة كالوزير ابن العلقمي وإخوانه.

إن العلاقة بين السياسة والإعلام علاقة متشابكة تأثر كلا منها في الأخرى وتكاد تزول أحيانًا الفواصل بينهما و كلا منها تتدخل في ترتيب أولويات الأخرى!!

ولذلك العمل السياسي يحتاج مع سلامة المنهج واستقامة الطريقة ذكاء ووعي بمصالح الشرع العليا مع إدراك لخبث الأطراف الأخرى ولذلك قال الفاروق:"لست بالخب والخب لا يخدعنى"ولكن أين كثير من أهل السنة من منهج عمر!!

لقد أخفق إعلام أهل السنة الرسمى والمرتبط بالحركات الإسلامية كذلك في ابراز حقيقة قضية أهل السنة في العراق وأنهم أصحاب الشرف والبطولة والمواقف الصحيحة وأنهم الطرف المعتدى عليه من الاحتلال الأمريكي والإيراني وأعوانهم من الشيعة .

وسبب هذا الإخفاق الإعلامي هو إخفاق الساسة الرسمين و قادة العمل الإسلامي في العراق وخارجه، فلحد الآن لم يتفق أهل السنة على مشروع سياسي أو برنامج عمل، كما أن من مارسوا السياسة منهم غلبوا مصلحتهم الحزبية على المصلحة العامة غالبا، وبعضهم كان موقفه السياسي هو الرفض الدائم المجاني مما منح الخصوم مكاسب مجانية!

والبعض الآخر الذي لا يعرف سوى فوهة البندقية ، ولذلك كم ضاعت من الجهود حين رفض أهل البندقية التوقف وتسليم زمام الأمور لغيرهم ولعل لنا في طالبان عبرة ومثل! وشبهة هؤلاء أنهم يظنون أن المجاهد لا يفوقه أحد !! وهذا غباء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت