فهرس الكتاب

الصفحة 6255 من 8423

إن أهل السنة لا يمكن لهم الخروج من دائرة ما هم فيه إلا بالرجوع إلى أهل العلم الثقات والنزول عند رأيهم شريطة أن يكون لهم مستشارين صادقين من أهل الخبرة الحقيقية ، فإن مشكلتنا اليوم هي في أن أغلب قادة العمل الإسلامي السياسي أو الجهادي ليسوا من العلماء الشرعيين الذين أثبتت الأيام صحة رأيهم، كما أن كثير من العلماء والدعاة يستعجلون الحكم على الأمور اعتمادًا على قصاصات جرائد أو تلخيصات شباب غير مكتملين الخبرة والتجربة كما حدث في أزمة الخليج الثانية.

فإذا تكاملت الجهود أهل العلم الشرعي الراسخ مع أهل الخبرة الصادقة مع المنفذين لها من أهل السياسة والجهاد هناك تستقيم أمر أهل السنة في لعبتي الساسة والإعلام.

الطرق الصوفية:

الختمية

الختمية طريقة صوفية تنتشر بشكل خاص في السودان، وفي بعض الدول القريبة منها، وتتشابه في معتقداتها وأفكارها مع الطرق الصوفية الأخرى، التي سبق لنا تناولها في هذه الزاوية من الراصد.

وتنسب هذه الطريقة إلى محمد عثمان بن محمد الميرغني، المولود بالطائف سنة 1208هـ، والمتوفى سنة 1268هـ (1793ـ 1853م) . وكان الميرغني يلقب نفسه بالختم، أو خاتم الأولياء، ومن هنا اشتق اسم هذه الطريقة"الختمية" [1] . ومحمد عثمان الميرغني هو أحد تلاميذ أحمد بن إدريس شيخ الطريقة الإدريسية، وقد أرسله شيخه لنشر الطريقة الإدريسية الشاذلية في السودان فلاقى نجاحًا محدودًا.

(1) ... من الباحثين من يرى أن الطريقة الختمية هي نفسها الميرغنية، وثمة من يرى أن الختمية هي الطريقة التي أسسها محمد عثمان الميرغني. أما الميرغنية فهي الأسرة التي ينتمي إليها محمد عثمان، وتطلق الميرغنية أيضًا على الطريقة التي أسسها عبد الله الميرغني الملقب بالمحجوب، وهو جد محمد عثمان."وحدة الوجود الخفية"للقصير هامش ص222، فيما يرى قسم ثالث أن الختمية فرع من الميرغنية"الكشف عن حقيقة الصوفية"للقاسم ص367.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت