فهرس الكتاب

الصفحة 6482 من 8423

5-كان الحلاّج لا يرى بأسًا في الأديان والعقائد والمذاهب الموجودة، كما يتجسد ذلك في قوله:

عقد الخلائق في الإله عقائدا ... وأنا اعتقدت جميع ما اعتقدوه

ويعلق كاتب مقال"من هو الحلاّج"على بيت الشعر هذا قائلًا:"وهذا الكلام مع تضمنه إقراره واعتقاده لجميع الكفر الذي اعتقدته الطوائف الضالة من البشر، فإنه مع ذلك كلام متناقض لا يقبله عقل صريح، إذ كيف يعتقد التوحيد والشرك في آنٍ واحد"؟!

6-السحر والشعوذة والحيل. يقول ابن كثير:"وصح أنه دخل إلى الهند وتعلم بها السحر وقال: أدعو به إلى الله". وقد ذكر الخطيب البغدادي وغيره أمثلة لبعض ما كان يقوم به الحلاّج من خداع البسطاء ليظهر أمام الناس أنه صاحب قدرات وكرامات، وبالتالي نشر باطله وأخذ أموالهم.

7-عرف عنه الانحراف والفجور. يقول ابن كثير بعد أن ذكر شيئًا من عقيدته وأتباعه:"ورجع عنه رجلان صالحان ممن كان اتّبعه، أحدهما أبو علي هارون بن عبد العزيز الأوراجي، والآخر يقال له الدباس، فذكرا من فضائحه وما كان يدعو الناس إليه من الكذب والفجور والمخرقة والسحر شيئًا كثيرًا."

وكذلك أحضرت زوجة ابنه سليمان فذكرت عنه فضائح كثيرة من ذلك: أنه أراد أن يغشاها وهي نائمة فانتبهت، فقال: قومي إلى الصلاة، وإنما كان يريد أن يطأها". وإذا كان حال الحلاج على النحو الذي ذكرنا من الزندقة والانحراف والإضلال فقد انبرى له العلماء والقضاة، بل ولقد تبرأ منه عدد من معارفه منهم:"

-عمرو بن عثمان الذي كان يعلن الحلاج ويقول لو قدرت عليه لقتلته بيدي. ولما سئل عن سبب ذلك البغض قال: قرأت آية من كتاب الله فقال: يمكنني أن أؤلف مثله وأتكلم به.

-أبو يعقوب الأقطع: وهو والد زوجة الحلاّج، وقد ندم على تزويجه ابنته قائلًا: زوّجت ابنتي من الحسين الحلاج لما رأيت من طريقته واجتهاده، فبان لي منه بعد مدة يسيرة أنه ساحر محتال، خبيث كافر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت