فهرس الكتاب

الصفحة 6801 من 8423

تحدث الفصل الأول عن (جذور التحالف السوري - الإيراني) .. فقد ربط الباحثان أهمية هذه العلاقة إلى المصالح المشتركة في العراق والدور الحيوي للشيعة فيه.. كذلك للدور الشيعي في لبنان بالنسبة لسورية وإيران على حد سواء.. معيدان جذور تلك العلاقة زمنيًا إلى ما قبل سقوط الشاه بزمن بعيد .. حيث الروابط الاجتماعية الدينية تتمثل في موطن الشيعة اللبنانيين التاريخي في جبل عامل جنوب لبنان؛ مع إيران الصفوية (السلالة الفارسية الشيعية) إلى القرن السادس عشر.. وكانت الفترة اللاحقة منذ استقلال سورية قد شهدت خصامًا سياسيًا بين سورية - وإيران نتيجة القلق الإيراني حول الطبيعة الراديكالية للنزعة القومية العربية التي تبنتها سورية.. خشية أن يمتد تأثيرها إلى المناطق الناطقة بالعربية في إيران.. ويؤدي إلى زعزعة الاستقرار فيها.. وفي المقابل كانت نظرة سورية والدول العربية إلى إيران على أنها تحت حكم الشاه ليست سوى شرطي أمريكي في المنطقة.. وعنصر مهم في المخطط الاستراتيجي الغربي الكبير (ومعها إسرائيل بالطبع) .

ولكن بحلول السبعينات من القرن الماضي.. وسيطرة حافظ الأسد على مقاليد الحكم في دمشق.. بدأ عدد من العوامل الجديدة تحدث تأثيرًا جوهريًا في العلاقات العربية الإيرانية عمومًا.. وعلى موقف سورية المتميز إزاء إيران بشكل خاص.

حيث بدأت العلاقة تتوطد بين دمشق وطهران عقب حرب 1973.. لتتوج هذه العلاقة بتوقيع اتفاق اقتصادي عام بين البلدين سنة 1974 وزيارة حافظ الأسد الرسمية إلى طهران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت