فهرس الكتاب

الصفحة 6848 من 8423

وأكد محمد حسين الأحوازي: (إن السماح بارتداء الدشداشة العربية هو نوع من التناقض لأن الدوائر الرسمية في الأحواز لا تسمح للموظفين حتى كبار السن بارتداء الدشداشة؛ كما أن مسؤولي السلطة لا يريدون لفتياتهم أن يرتدين الحجاب العربي ويؤكدون على اللباس الإيراني في موضوع الحجاب لدوام الرسمي. وقد توارثت الحكومة الحالية من الحكومات السابقة الاستهزاء والازدراء للعربي وإرثه الثقافي والحضاري، ويطلقون على العربي كلمات مثل الجاهل والمتخلف والأحمق) وأشار إلى المجازر التي ارتكبتها الحكومة ضد الأحوازيين بقوله: (إن أقوى تلك المجازر هي تلك المجزرة في الأربعاء الأسود على يد الأميرال أحمد مدني وقوات الحرس الثوري) .

واستمرت تلك المجازر الوحشية ضد الأحوازيين من خلال المحاكمات الصورية والإعدام بالجملة على يد أحمد جنتي رئيس محاكم الإقليم في تلك الفترة وكذلك خلخالي وعلي فلاحيان رئيس محكمة الثورة في المحمرة وعبادان وزركر ومصطفى بور محمدي، حيث أصدروا حكم الإعدام في حق العشرات وتم تنفيذ الحكم رميا بالرصاص). وأضاف (وأما المجزرة الثانية فكانت عام 1988م بعد انتهاء الحرب العراقية الإيرانية والتي سميت بخطه تنظيف السجون راح ضحيتها المئات من الأحوازيين الذين كانوا سبق وأن صدرت بحقهم أحكام السجن) .

ويعتقد بعض المحللين الإيرانيين بأن طهران وبعد احتلال العراق وأفغانستان باتت في وضع لا تحسد عليه فأمريكا قد حاصرتها بأوراق كثيرة ومنها الورقة الطائفية، ولذلك انتبهت إيران إلى هذه الحقيقة وراحت تعمل على تفتيت تلك الورقة من خلال إيجاد الوسائل المقاومة، كما أنها عملت لإيقاف تداعيات ما يجري في العراق وخاصة ما يتعلق بالحرب الطائفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت