فهرس الكتاب

الصفحة 6851 من 8423

وتستند هذه المخاوف إلى جملة حقائق ووقائع، حيث إن كل الوكالات السرية المدنية والعسكرية البريطانية لها حضور في الأخرى في الجنوب العراقي، وكثير من عراقيي الجنوب محتارون من تصرف البريطانيين الذين ضغطوا بقوة لوقف الاتصالات مع الإيرانيين وأخضعوا بعض العراقيين لتحقيقات مطولة حول علاقتهم بالمخابرات الإيرانية، ويعتقد النائب الإصلاحي علي بور حسيني أن الوجود العسكري البريطاني في جنوب العراق يثير هواجس ومخاوف كثيرة. إذ يخشى الإيرانيون أن يقلد البريطانيون (وهم الحكام الفعليون في جنوب العراق) سلوك النظام العراقي ويشنون حملة استخبارات شاملة ويديرون العمليات في محافظة خوزستان الإيرانية الغية بالنفط. ولهذا عابت بعض الدوائر في الحكومة الإيرانية ومجموعات الضغط، والتفجيرات التي هزت خوزستان خلال الربيع الماضي.

في حين يري بعض المراقبين أن الإيرانيين لم يقدموا أي دليل ثابت يشير إلى التدخل البريطاني، وعلاوة على ذلك من الصعب، في نظرهم إيجاد تفسير لماذا البريطانيون يريدون زعزعة خوزستان، طالما أن عدم الاستقرار في هذه المحافظة يمكن أن يؤثر سلبا على الأوضاع في الجنوب العراقي؟ وحول أهداف إيران من خلال إبراز اللباس العربي وغيره من الألبسة القومية في الاستعراض العسكري الأخير قال حسيني: كما تعلمون فإن الاستعراض احتوى على أسلحة وعلى ألبسة لأن إيران تعاني من ضغوطات طائفية لا تقل حدة عن المؤامرات والتهديدات الخارجية الأخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت