فهرس الكتاب

الصفحة 7165 من 8423

أولا: الاختلاف بين الخطاب الاستهلاكي العام والشعبوي (أي ما يسمى الأيديولوجيا هنا) ، و بين المحادثات والاتفاقات السريّة التي يجريها الأطراف الثلاث غالبا مع بعضهم البعض (أي ما يمكن تسميه الجيو-استراتيجيا هنا) .

ثانيا: يشير إلى الاختلافات في التصورات والتوجهات استنادًا إلى المعطيات الجيو-ستراتيجية التي تعود إلى زمن معين و وقت معين.

ليكون الناتج محصلة في النهاية لوجهات النظر المتعارضة بين"الأيديولوجية"و"الجيو-ستراتيجية"، مع الأخذ بعين الاعتبار أنّ المحرّك الأساسي للأحداث يكمن في العامل"الجيو- ستراتيجي"و ليس"الأيديولوجي"الذي يعتبر مجرّد وسيلة أو رافعة.

بمعنى ابسط، يعتقد بارسي أنّ العلاقة بين المثلث الإسرائيلي- الإيراني - الأمريكي تقوم على المصالح والتنافس الإقليمي والجيو- استراتيجي و ليس على الأيديولوجيا والخطابات والشعارات التعبوية الحماسية...الخ.

وفي إطار المشهد الثلاثي لهذه الدول، تعتمد إسرائيل في نظرتها إلى إيران على"عقيدة الطرف"الذي يكون بعيدا عن المحور، فيما تعتمد إيران على المحافظة على قوّة الاعتماد على"العصر السابق"أو التاريخ حين كانت الهيمنة"الطبيعية"لإيران تمتد لتطال الجيران القريبين منها.

وبين هذا وذاك يأتي دور اللاعب الأمريكي الذي يتلاعب بهذا المشهد و يتم التلاعب به أيضا خلال مسيرته للوصول إلى أهدافه الخاصّة و المتغيّرة تباعا.

واستنادا إلى الكتاب، وعلى عكس التفكير السائد، فإن إيران و إسرائيل ليستا في صراع أيديولوجي بقدر ما هو نزاع استراتيجي قابل للحل. يشرح الكتاب هذه المقولة و يكشف الكثير من التعاملات الإيرانية - الإسرائيلية السريّة التي تجري خلف الكواليس و التي لم يتم كشفها من قبل. كما يؤّكد الكتاب في سياقه التحليلي إلى أنّ أحدًا من الطرفين (إسرائيل و إيران) لم يستخدم أو يطبّق خطاباته النارية، فالخطابات في واد والتصرفات في واد آخر معاكس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت