فهرس الكتاب

الصفحة 717 من 8423

بيد أن القرار الإيراني الذي جاء بتغيير اسم شارع خالد الإسلامبولي وتسميته شارع"الانتفاضة", عبر عن وجود إرادة إيرانية حقيقية للمضي قدمًا في تذليل كل العقبات الصغيرة والكبيرة التي تعترض عودة العلاقات الكاملة بين الدولتين القائدتين في العالم الإسلامي والمنطقة, حيث لم يعد هذا الشارع عقبة في طريق عودة العلاقات الكاملة بين الدولتين. وجاءت هذه المبادرة الإيرانية عقب الموقف الرسمي المصري المساند لإيران في مواجهة محنة الزلزال, والذي عبر بعمق عن مشاعر الود والتضامن التي يكنها كل من الشعبين لبعضهم البعض, وعبر عن ذلك أيضًا قيام الرئيس الإيراني بإرسال برقية تعزية في حادث الطائرة المصرية المنكوبة قبل سواحل شرم الشيخ.

ثانيًا: البعد الدولي:

وبالنسبة للقضايا العالمية فقد تماثلت الرؤية المصرية الإيرانية في مواجهة ظاهرة الإرهاب الدولي, وأيدت إيران دعوة الرئيس مبارك بشأن عقد مؤتمر دولي لمكافحة الإرهاب. وشدد الجانبان على ضرورة مواجهة جذور الإرهاب تحت رعاية الأمم المتحدة, بما لا يشمل المقاومة المشروعة ضد الاحتلال, وذلك في اللقاء الذي تم بين الرئيس مبارك وكمال خرازي وزير الخارجية الإيراني عقب أحداث 11 سبتمبر, وكان هناك توافق تام مصري - إيراني بشأن أسلوب معالجة الأزمة الناجمة عن الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة, وأهمية تحديد مفهوم الإرهاب بحيث لا يشمل المقاومة المشروعة للشعوب ضد الاحتلال, في حين يغض الطرف من جانب العالم الغربي عن عمليات الإرهاب التي تمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت