فهرس الكتاب

الصفحة 7176 من 8423

ومع هذا الكتاب شاء المؤلف أن يقف عند سنة1970م، أي مع تسلم حافظ الأسد للسلطة. ومن الواضح هنا أن المرشديين لعبوا دورًا ما في الصراع الخفي/ العلني على السلطة في سورية ما بين جناح صلاح جديد وجناح حافظ الأسد الذي انتهى في13 تشرين الثاني1970م، نظرا لما قام به الأسد لأجلهم خلال1965-1970. ولذلك فإن الجزء الثاني الذي يغطي سنوات1970-1984م سيكون من الأهمية بمكان لأنه سيكشف عن جوانب خفية في تلك السنوات المهمة في تاريخ سورية، وهو ما نتمنى أن نطلع عليه في أقرب وقت.

أضواء على طائفة المرشدية

(سبق للدكتور محمد الأرناؤوط أن كتب عن المرشدية،

ولفائدة القارئ الكريم نعيد نشر مقاله القديم بتاريخ 10/9/2005 بجريدة الغد الأردنية)

في ربيع 2004 صدر في بيروت الجزء الرابع من مذكرات العماد مصطفى طلاس، وزير الدفاع المخضرم في سورية، الذي أثار اهتمامًا كبيرًا لكونه يتعرض لفترة الصراع على السلطة بين الشقيقين حافظ ورفعت الأسد في النصف الأول لعام 1984.

ويوضح العماد طلاس في هذا الكتاب خفايا هذا الصراع وتطوراته، الذي انتهى في نيسان 1984 بانسحاب رفعت الأسد من سورية وفق اتفاق خاص. وفي هذا السياق ركّز العماد طلاس على موقف الطائفة المرشدية التي كانت تمثل مع الطائفة العلوية العمود الفقري لسرايا الدفاع وعددها 40 ألف جندي، التي كان يعتمد عليها رفعت الأسد، وكيف أن الموقف تحول فجأة بعد أن التقى الرئيس حافظ الأسد بأولاد الإمام سلمان المرشد، مؤسس هذه الطائفة، وأعلنوا الولاء له. ويعترف طلاس في كتابه المذكور أن إعلان ولاء أفراد الطائفة لحافظ الأسد قد شكل ضربة قوية لرفعت الأسد، حتى أنه يقول أن انسحاب أفراد الطائفة المرشدية من سرايا الدفاع"زعزع كيانها وهزّ بنيانها" (ص349) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت