فهرس الكتاب

الصفحة 7222 من 8423

هذان الملمحان للمشروع الخاتمي الإيراني الجديد يحاولان القفز على كل حقائق التاريخ لنزع مصر من إسلامها وعروبتها وسنيتها، وتشكيل وحدة جديدة مع إيران تقوم على حضارات شركية (فارسية - فرعونية) ، كما يحاول هذا المشروع طمس تاريخ مصر السني الذي سطره الصحابة الكرام، الذين فتحوا مصر ونشروا الإسلام فيها، وواصل هذا الجهد المبارك بعدهم التابعون والأئمة كالشافعي والليث بن سعد وغيرهم. إلى أن أصبحت مصر في القرن التاسع والعاشر الهجري مركزا للعلم في العالم الإسلامي على يد علمائها الكبار كابن حجر والعراقي والسيوطي وغيرهم من أساطين العلم.

وقضية تمجيد الإيرانيين للحضارة الفارسية قضية تحتاج إلى وقفة وتأمل ، فهل هذا التمجيد لحضارة عبادة النار الزرادشتية أو المانوية أو المزدكية فهل يمكن أن يتسق هذا مع الحب الصحيح والصادق لآل البيت؟! وهل ما نشاهده لليوم من احتفالات رسمية بعيد النيروز في إيران يمكن أن ينبع من فقه سديد لمنهج آل البيت ؟؟

وهل الاعتداد بالتاريخ الفارسي بدل الهجري، وجعل الفارسية اللغة الرئيسة حتى للعلوم الشرعية يمكن أن يكون انتماءً صادقا لهجرة النبي صلى الله عليه وسلم أو لغة القرآن الكريم؟

أما الدعوة للفرعونية فهي دعوة مسمومة ظهرت في منتصف القرن الماضي، على يد العلمانيين والمتشربين للغزو الفكري الغربي، فما بال خاتمي يدعو لها اليوم؟ وأي خير يريد منها لمصر وأهلها؟

أما محاولة انتزاع مصر من سنيتها ووسطيتها، للتحالف مع إيران والشيعة ضد السلفية بزعم أنها تتبنى العنف، فهي محاولة في غاية الخبث والمكر، فالذين نشروا الإسلام فيها هم السلف من الصحابة والتابعين؟

الجماعات السلفية ولليوم موجودة بمصر ولم تتلوث بالعنف والتطرف، كما أنَّ الجماعات السلفية في مصر كجماعة أنصار السنة وسلفية الإسكندرية كانوا دومًا من الرافضين لمسار العنف والتطرف، كما أن رموز السلفية في مصر لم تؤيد أو تناصر العنف أبدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت