فهرس الكتاب

الصفحة 7225 من 8423

أقول لهؤلاء الأساتذة هل خطر ببالكم بحث أحوال الأقلية العربية الشيعية في الأحواز والتي احتلتها إيران في مطلع القرن الماضي ، ويواصل"النظام الإسلامي"احتلالها وقمعها مع كونهم شيعة بسبب كونهم عرب !!

في الختام مما يؤسف له أن هناك بون شاسع بيننا وبين الإيرانيين في الجدية والوضوح تجاه ما يريد كل طرف من الآخر لصالح الإيرانيين ، فمتى يفوق أهل العلم والسياسة والحكم ويتعاونوا في ذلك بدلًا من تشرذمهم المؤذي!!

مستقبل العلاقات المصرية- الإيرانية

وحيد عبد المجيد - الاتحاد الإماراتية 10/1/2008

كانت المشكلة بين مصر وإيران حتى وقت قريب ثنائية في الأساس ثم إقليمية، أو قل إنها كانت مشكلة ثنائية ذات أبعاد إقليمية. فعندما قطعت إيران العلاقات الدبلوماسية عقب ثورة آيات الله في عام 1979، كان السبب المعلن هو السياسة التي انتهجتها مصر تجاه قضية فلسطين والصراع ضد إسرائيل وأدت إلى -ما أُطلق عليه وقتها- سلام منفرد. ولكن السبب الأعمق كان غضب قائد الثورة الإيرانية آية الله الخميني إزاء موقف الرئيس المصري الراحل أنور السادات تجاه الشاه المخلوع رضا بهلوي. فقد استقبله عندما صارت الأبواب مسدودة أمامه في العالم كله، بما في ذلك الولايات المتحدة التي كان حليفها الأول في الشرق الأوسط لعدة عقود.

لم يستوعب آيات الله دعاة الثورة الإسلامية رحمة الإسلام في معاملة حاكم سابق مجرد من النفوذ والجاه دهمه المرض واقترب منه الموت. ولم يدركوا حكمة الإسلام في أن يذكر المسلمون حسنات موتاهم. ووجدوا في السياسة الجديدة التي انتهجها السادات تجاه إسرائيل فرصة للتعبير عن غضبهم على مصر بدون أن يفصحوا عن أن قطعهم العلاقات معها إنما يعود إلى أنها أحسنت استقبال الحاكم الذي أرادوا أن ينتقموا منه، وهو في ذل العزل وألم المرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت