فهرس الكتاب

الصفحة 7245 من 8423

مالت الأساليب المهمة في عملية غسيل المخ إلى جانب الترغيب أكثر من الترهيب مع أن هناك ضحايا سقطوا قتلى في أماكن عدة حينما تحولت المعسكرات إلى ساحة حرب وقد تفنن المبشرون بأساليب الترغيب أين منها الأساليب المفترضة للحسن بن الصباح صاحب قلعة الموت وقائد ما عرف بحركة الحشاشين فقد تعرض الأسرى لسيل جارف من الدعاية حول نقاوة وطهارة وطوباوية المجتمع الإيراني وتم تصويره على انه مجتمع حلم الأنبياء.

وكانت المقارنة تعقد بين أسر طويل الأمد لا نهاية محددة له تحوطه أسلاك شائكة يقع في جبال وعرة يومياته الحرمان من النوم والاستماع الجبري وجوع وعطش وضغوط جسدية ونفسية وبين حياة وسط مجتمع المدينة الفاضلة التي تزوج الغريب وتحنو عليه وتوفر له كل أسباب الراحة وقبل كل شيء نيل الحرية علما أن الوعد بالحرية والخلاص من الأسر يكفي وحده لإنجاح التحول العقائدي لأنه يتحول إلى ضغط رهيب تصعب مقاومته من قبل الأسير بما في كل كلمة الأسر من معنى.

تفيد شهادات الأسرى أن الضغوط الجسدية التي تحولت إلى عنف مباشر إنما وقعت ضدهم من قبل أقرانهم حيث ارتأى القائم على عملية غسيل المخ آن يدخل الأسرى في صراع بيني لذا أطلقت يد الأسرى المتحولين إلى جانب ولاية الفقيه أي من سموا بالتوابين ضد الفريق الأخر أي البعثيين وقد سبق وان عرفنا المعني بهذه التسمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت