فهرس الكتاب

الصفحة 7246 من 8423

ومن الأساليب الناجحة التي اعتمدها الإيرانيون أسلوب نقل الأسرى من معسكر إلى آخر فمع أن عملية غسيل المخ بدأت في كل المعسكرات إلا إنها نجحت في معسكر وتأخر نجاحها في آخر فعمد الإيرانيون إلى نقل التوابين إلى المعسكرات الأخيرة في إطار عملية تسمى الفتح فيقوم هؤلاء بفتح المعسكرات التي تشهد استعصاء على عملية التحول العقائدي حيث تسحق بالقوة أي مقاومة أمام أساليب غسيل المخ التي جئنا على ذكرها ومن بينها برامج الاستماع والمشاركة الجبرية في فعاليات مختلفة والى المعسكرات التي شهدت تقدما يجلب أسرى المعسكرات المستعصية. طالت أساليب عملية غسيل المخ الحقوق التي ترتبها المعاهدات الدولية حول حقوق الأسرى كحق المراسلات

ولا نعني هنا أن التوابين حصلوا على هذا الحق مقابل حرمان الفريق الأخر منه ذلك أن عملية غسيل المخ طالت علاقة التوابين بذويهم ونحتت كثيرا من جرف عواطفهم سيما أن عملية غسيل المخ لم تترك مجالا على صعيد بث مشاعر الكره في نفس التواب ضد ماضيه بالكامل وقد انحصر أسلوب استغلال المراسلات في الضغط على نفسية الفريق غير المستسلم بقطع المراسلات عنه من خلال عدم تمكين الصليب الأحمر من الوصول إليه وكانت هذه من السياقات المعروفة في تبادل الاتهامات بين البلدين وقد ظل مصير عشرات الآلاف من الأسرى مجهولا إلى وقت متأخر واستمر مع البعض حتى نهاية الحرب ووقوع عملية تبادل الأسرى.

إن العناصر الأساسية في عملية غسيل المخ التي قامت بها إيران ضد الأسرى العراقيين تراوحت بين

1.العقوبات الجسدية والنفسية.

2.برامج إجبارية تحمل دعاية سياسية مباشرة.

3.العزل عن العالم ومن ثم الهجوم على عقل الأسير الذي يصبح أكثر قابلية للتصديق كلما اشتدت عزلته عن العالم.

4.الترغيب بمباهج الحياة.

5.العنف المباشر .

6.الإذلال وكسر الإرادة.

7.استغلال الدين مباشرة.

8.الحرمان من الحقوق الأساسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت