فهرس الكتاب

الصفحة 7249 من 8423

بانتقال الأسرى من معسكرات الأسر إلى جبهة القتال على الجانب الإيراني ضد الجانب العراقي دخلت التاريخ الحربي صفحة مختلفة عما سواها ليس لها من سابق وقد كانت عملية غسيل المخ في بدايتها من القوة بحيث أن الأسرى فاقوا الإيرانيين أنفسهم في عمليات القتال مندفعين إلى الموت بأفكار جديدة حول طبيعة المواجهة بين البلدين هي خلاصة الرؤية الإيرانية الدعائية التي تصنف الحرب على إنها صراع بين الحق والباطل وبين فسطاط الإيمان وفسطاط الكفر.

اشترك الأسرى في عمليات حاج عمران وعمليات حلبجة وعمليات الفاو والمرصاد والأخيرة تعد من قبلهم الإنجاز المبرز وكانت ضد تنظيم مجاهدي الشعب (خلق) الذين اندفعوا إلى العمق الإيراني بعد وقف إطلاق النار من منطقة سربول زهاب علما آن هناك من شارك في معارك كربلاء .

تميز مجتمع التوابين بالانغلاق الفكري على ولاية الفقيه وبزوا الإيرانيين في التعصب لها وحملوا الكره لماضيهم والتنصل منه خاصة ماضيهم العسكري والاجتماعي واوجدوا فيما بينهم وبين أنفسهم تاريخا تتناسب نقاوته مع الأفكار التي أمدتهم بها عملية غسيل المخ وتشبعوا بروح الحقد على النظام السياسي لبلدهم فأنت ترى أحدهم يسمي بيت الخلاء على اسم رئيس بلاده وكذا النعال وكان تعصبهم لإيران ظاهرا في أدق الأمور وشاع بينهم التعصب حتى لذباب إيران وبعوضها وقططها وما كنت اذكر هذا لولا أنني شهدته عبر حوادث شخصية.

كانت الدورات الأولى تضم زبدة الذين نجحت معهم عمليات غسيل المخ نجاحا باهرا فكان إخلاصهم لإيران لا يمكن مقارنته بأي إخلاص آخر أما الدورات المتأخرة والتي جاءت حتى بعد نهاية الحرب العراقية الإيرانية فضمت في صفوفها جنود تظاهروا بالتحول للخلاص من الأسر.

المصير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت