فهرس الكتاب

الصفحة 7253 من 8423

دخلت في مساء ذات يوم وعند موعد أذان المغرب المسجد الأموي في دمشق. وعلى غير عادة سمعة عويلا وصراخا لم اسمعه أو أره من قبل (لم أدخله منذ خمس سنوات) و قررت الذهاب إلى مصدر ذلك الصراخ المقيت الذي يأتي من صدر....المسجد عند ما يسمى مقام رأس الحسين وعندما دخلت و إذا باللطم و الصراخ وتقبيل الجدران وكأنه قطيع غربان تتصارع على جثه.

و عندما نظرت إلى الجدران وإذا بـ 12 لوحا رخاميا مثبته في الحائط على جمل وعبارات لا تتفق في جلها مع الإسلام السني وتنسب كل لوحة إلى أحد أئمة الشيعة. لقد انتابني فعلا الخوف من جراء العويل والنباح الشديد وكيف يزاودون على بعضهم باللطم والصراخ وكان بينهم إيرانيون يقولون كلاما فارسيا لا أفهمه.

ومن ثم دخلت إلى القسم الجنوبي من المسجد حيث تقام عادة الصلاة. فكانت هناك ثلاث حلقات صراخ وعويل ولطم و إحداها كانت تماما أمام المنبر والأصوات العالية وباللغة الفارسية كانت تعيق سماع الحديث بين شخصين قريبين من بعضهما.

عندها ذهبت إلى أحد أئمة المسجد أمام المنبر وقد جلس حزينا وقلت له هل تحول المسجد الأموي إلى وقف شيعي أم إلى مركز لطم. وعندها دخل على الخط شخصان تحدثا بلهجة عراقية وقالوا معليش ما فيها شي. فأجبت: بأن هذا مسجد سني وعليهم الذهاب إلى خارج المسجد إذا أرادوا أقامة طقوس تختلف مع النهج السني فمثلا مقام السيدة رقية الذي استولوا عليه قريب.

وعنده كثرت الشخصيات المريبة حولي وفضلت الانسحاب. وقد قال لي إمام المسجد جملة بأنه اشتكى ولكن هذا ما يريده مسؤولي البلد. إن حرية حركات التشييع في سورية واسعة ويشترون الناس وتدعمهم أجهزة الأمن فعلى سبيل المثال قال أحد أئمة المساجد في بلدة السيدة زينب كلاما أقل من عادي في خطبة الجمعة فاستدعته المخابرات وتم التحقيق معه في الفرع ومن ثم في السفارة الإيرانية ومنع من إلقاء الخطب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت