فهرس الكتاب

الصفحة 7264 من 8423

ويُعرف السريان أيضًا باسم: اليعاقبة أو اليعقوبيين، نسبة إلى يعقوب البرادعي، أحد أنشط دعاتهم في أواسط القرن السادس الميلادي، والذي ثبّت السريان على العقيدة"المونوفيزية" [1] .

وبالرغم من تعظيم السّريان ليعقوب البرادعي واعتباره قدّيسًا، والاعتراف بجهده في تثبيت دعائم عقيدتهم، إلاّ أنهم يرفضون تسميتهم باليعاقبة، لأنهم يعتبرون عقيدتهم أقدم من يعقوب، وأن انتسابهم إليه إنكار لعلاقتهم بمن سبقوه من الآباء والقدّيسين [2] .

عرفت كنيسة السريان باسم"الكنيسة السريانية الأرثوذكسية"إلى أن اعتنق مجموعة من السريان الأرثوذكس المذهب الكاثوليكي بفعل التبشير، وصاروا يتبعون لبابا روما، ومن هنا نشأت كنيسة جديدة، هي"كنيسة السريان الكاثوليك"أو"بطريركية أنطاكيا للسريان الكاثوليك".

السريان في العصور الإسلامية

(1) ... المونوفيزية تعني: عقيدة الطبيعة الواحدة. وقد نشر أوتيخا هذه الفكرة في منتصف القرن الخامس الميلادي، وهي تقول بوجود طبيعة واحدة للمسيح عليه السلام، وأن إنسانية المسيح قد ذابت في ألوهيته. وقد أدان المجمع الخلقيدوني، المنعقد سنة 451م، هذه العقيدة، مؤكدًا على طبيعتين في المسيح"إلهية وبشرية"، تعالى الله عن كل ذلك علوّا كبيرا. وقد تبنى المونوفيزية بشكل خاص: الأقباط في مصر والحبشة والسريان اليعاقبة في سوريا والعراق، والأرمن ("موسوعة الأديان"- النفائس- ص472. وفي مقابل عقيدة الطبيعة الواحدة التي اخترعها أوتيخا ودافع عنها يعقوب البرادعي، وعقيدة الطبيعتين في المسيح التي أقرّها المجمع الخلقيدوني، برزت بين المسيحيين أيضًا العقيدة النسطورية، نسبة إلى نسطور، بطريرك القسطنطينية(ت451م) ، والذي كان يقول إن في المسيح شخصين: شخص إلهي وشخص إنساني ("موسوعة الأديان"- النفائس- ص472) .

(2) ..."المجموعات العرقية" (ص177) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت