فهرس الكتاب

الصفحة 7411 من 8423

بوارقُها هذي وهذي رعودُها ... وتلكَ سرايا عزِّها وبنودُها

وتلك مضاميرٌ إلى المجدِ عُبِّدتْ ... دمًا كلما آلتْ لجدبٍ نزيدُها

وما بينَنا إلا مسافةُ نبضةٍ ... من القلبِ ممدودٌ إليكِ وريدُها

وما بينَنا إلا تراتيلُ موعدٍٍ ... عليهِ المنايا تقشعرُّ جلودُها

أبا جعفرٍ فانظرْ لبغدادَ إنها ... عروس من الأمجادِ صارت برودُها

نعم إنها بغدادُ من ألفِ حَجةٍ ... توالى عليها مجدُها وسُعودُها

نعم إنها ظلتْ مدى الدهرِ لبوةً ... إذا زأرتْ تنفكُّ عنها قيودُها

نعم إنها بغدادُ للأرضِ محورٌ ... ومرتكزٌ لو مالَ يومًا عمودُها

أبا جعفرٍ شيدتَها أنتَ مرةً ... وفينا الذي في كلِّ يومٍ يَشيدُها

بوارقُها هذي وما مرَّها الردى ... على موحشٍ إلا تناخى أُسودُها

يجيئون سيلًا كاسحَ المدِّ جارفًا ... تضيقُ بهِ آفاقُها وصعيدُها

أبا جعفرٍ فانظرْ لبغدادَ إنها ... إلى المجدِ يمشي كهلُها ووليدُها

لقد علمتَ جيلًا، وجيلٌ ستغتدي ... مكارمُهُ مثلُ النجومِ عديدُها

نعم إنها الأبقى إذا ضجَّ حادثٌ ... وإن معاليها عليها شهودُها

نعم إنها بغدادُ تاريخُها الهدى ... وأقصى مجراتِ الشموسِ حدودُها

نعم إنها نبضُ الحضاراتِ، دونها ... لما أثمرت يومًا وأخصبَ عودُها

هذه صور مجتزأة من هنا وهناك، أنقلها عسى أن أنقل القارئ إلى جو المحنة، والمشهد المروع للحالة التي كنا نمر بها تلك الأيام، والهزات العنيفة التي ساقتنا سوقًا لمراجعة الحساب.

تلك صور رسمتها بعد حين من الاحتلال. تعال بنا يا صاحبي نلقي نظرة على صورة في خضم المحنة، وتحت دوي القصف عشية الاحتلال:

الضمائر والمصالح

وفي يوم الجمعة (4/4/2003) - أي قبل احتلال بغداد بخمسة أيام - كتبت بعنوان (الضمائر والمصالح) أقول: (هل ماتت ضمائر العالم أمام هذه الكوارث التي يصنعها طغاة الأرض في ربوع العراق وفلسطين وأفغانستان والشيشان؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت