فهرس الكتاب

الصفحة 7413 من 8423

إذن لماذا نحن مسلمون أو إسلاميون؟ ما الفرق بيننا وبين غيرنا؟ إذا كانت مبادئنا تتشنج أطرافها عند أدنى اقتراب من عتبة السياسة؟!

وتذكرت المواقف الهزيلة لكثير من مشايخ الدين ورجال الدعوة أمام الشيعة، واعتذارهم

بالمصلحة و (الحكمة) و (بعد النظر) . وحين تواجههم بالنصوص والثوابت يحيدون عنها بشتى الحجج. وتوصلت إلى نتيجة واحدة هي أن هؤلاء المتأسلمين لو وصلوا إلى سدة الحكم فلن يختلفوا في موقفهم عن موقف الحكام الذين ينتقدونهم، ويشنون عليهم حملات تعطيل الشريعة، وسينقلبون يومها إلى محترفي سياسة حتى العظم.

والدليل أن الإسلاميين (العرب والمسلمين) الذين وصلوا إلى الحكم لم نر عنهم اختلافًا عن غيرهم يقتضيه التزامهم الديني.

هل يمكن القول أن بيننا وبين انتصار الإسلام الموعود زمنًا طويلًا ؟! لله أعلم.

أما أخبار المعركة فهذا هو اليوم السادس عشر والجيش الأمريكي يقوم بإنزالات متعددة كثيرة في العراق، حتى إن مصادر الأخبار الأمريكية تقول بأن إنزالًا وقع في مطار صدام الدولي في بغداد، وأنهم قد دخلوا النجف. وتقول بعض المصادر: إنهم يراهنون على المراجع الشيعية، وعلى إحداث فتنة طائفية).

أبعد هذا يلام المرء حين يراجع حساباته تجاه (الإسلاميين) المتأخرين؟ ومع ذلك ظللت أنتظر سنين، مغلبًا جانب حسن الظن، والجنوح إلى التأويل. ولكن إلى متى؟

وقد رأينا (الإسلاميين) الذين جعلوا أساس كيانهم ووجودهم تطبيق حكم الله تعالى في الأرض ما إن رأت أعينهم خشب الكراسي في ديوان الحكم ولو من بعيد، حتى انطبقت عليهم العبارة التالية التي كتبتها تلك الأيام قبل أن تتطور الأحداث، وينكشف اللثام تمام الانطباق...

(وتوصلت إلى نتيجة واحدة هي أن هؤلاء المتأسلمين لو وصلوا إلى سدة الحكم فلن يختلفوا في موقفهم عن موقف الحكام الذين ينتقدونهم، ويشنون عليهم حملات تعطيل الشريعة، وسينقلبون يومها إلى محترفي سياسة حتى العظم) . وهكذا كان..!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت