فهرس الكتاب

الصفحة 7544 من 8423

وما سرّ إصرار إيران على عدم الوحدة الإسلاميَّة كما تزعم وهي لا تريد أن تعترف بالجزر الثلاث المحيطة بدول الإمارات العربية المتحدة (طنب الصغرى وطنب الكبرى، وأبو موسى) والتي تحتلها إيران منذ عصر الشاه وإلى الآن، بل لقد صرَّح البرلمانيون العراقيون الذين يعلنون ولاءهم لإيران بعدم شرعية تلك الجزر لدولة الإمارات، مع أنَّ أكثر من 27 دولة عربية أجمعت على أحقية دولة الإمارات بهذه الجزر، فإيران تحاول أن تضمَّ هذه الجزر تحت عباءتها وتستولي عليها، دون أن يكون هناك معارض يعارض ذلك!

نعم نحن لا نرضى أن تضرب إيران من قَبَلِ أمريكا، ولا أن تتدخل أمريكا بالمصالح الإيرانية، ولكنَّنا لا نسمح كذلك أن تقوم حكومة ودولة إيران بالتدخل في شؤون دولنا الخاصة، لنشر ما تريده من قيم وعقائد مخالفة للعقيدة الإسلامية، أو لتقديم المال لكي تجر بذلك عقول الناس إليها، ثمَّ بعد ذلك تطعنهم في خاصرتهم!

هكذا فليفهمنا الذين يدندنون بضرورة الوحدة مع إيران، والذين يكررون حديثهم بالقوة الإسلاميَّة الإيرانيَّة، ونزاهة الإيرانيين مقابل حكَّام العرب، ولكن كيف يكون ذلك مدحًا لإيران التي كانت كغيرها من الدول العربية حليفًا استراتيجيًا كبيرًا لأمريكا في حربها على المسلمين السنة في إيران وأفغانستان والعراق وكانت هذه الحرب من أكبر مقاصدها حماية الأمن القومي لدولة ما يسمَّى بـ: (إسرائيل) ، وصدق شيخ الإسلام ابن تيمية حين قال: (إذا صار لليهود دولة بالعراق وغيره تكون الرافضة من أعظم أعوانهم فهم دائمًا يوالون الكفار من المشركين واليهود والنصارى ويعادونهم على قتال المسلمين ومعاداتهم) كما جاء في كتابه النفيس"منهاج السنة النبوية"في الرد على الشيعة والقدرية (3/378) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت