فهرس الكتاب

الصفحة 7578 من 8423

أعلن استقلال العراق في عصبة الأمم سنة 1932م وقد نظر الشيعة بتوجس لهذا الإستقلال؛ لأنهم أحسوا بقرب انتهاء النفوذ البريطاني على العراق والذي كانوا يعولون عليه لنيل مطالبهم كما هو حالهم اليوم، يسبون الشيطان الأكبر ومن ثم يتحالفون معه!!

فبكل وقاحة ودون حياء كتب شيعة من العراق ولبنان في عدة مجلات بأسماء مجهولة منها مجلة"العرفان"البيروتية مطالبات بحماية الشيعة؛ منها مقال بعنوان (الشيعة في بلادهم) بتوقيع (عربي) ومقال (اضطهاد الشيعة في العراق) بدون توقيع، وكتب ابن الرافدين مقال (الشيعة في العراق) كل هذه المقالات بأسماء غير معروفة، تحرض وتخوف من استقلال العراق قبل صدور الاستقلال [1] ، وتشكلت لجنة شيعية تحت اسم (اللجنة التنفيذية لشيعة العراق) ورفعت مطالبها للهيئات الأجنبية في العراق، ونشرت في مجلة العرفان البيروتية العدد 23 سنة 1932م، وأثيرت اضطرابات تبين استعدادهم للعنف من أجل تحقيق ما يصبون اليه، ووصفوا الحكومة العراقية بإنها حكومة احتلال .

وبعملية خبيثة من بريطانيا لإثارة المزيد من البلابل، صدرت نتائج الإحصاء العراقي الذي يدّعي أن الشيعة أكثرية [2] ، وزاد الوضع سوءا بوفاة الملك فيصل الأول سنة 1933م.

(1) ... مجلة"العرفان"اللبنانية الأعداد ( 20،21،22) لسنة 1930-1931

(2) ... لم يكن الشيعة في يوما ما أكثرية في العراق، ولتفصيل هذا الموضوع انظر الملحق في آخر المقال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت