فهرس الكتاب

الصفحة 7579 من 8423

وكانت الحكومة العراقية مضطربة، فقد اقدمت في سنة 1934م على أعمال غير مدروسة، منها قيام حكومة علي جودت الأيوبي بحل البرلمان، فقامت بعض الاضطرابات استغلتها احزاب وشخصيات سنية وشيعية، منهم التاجر الشيعي المعروف عبد الواحد سكر. ونتيجة لهذه الأوضاع وسوء التصرف سقطت حكومة الأيوبي ثم تلتها حكومة المدفعي وسقطت أيضا، ثم شكل الملك غازي بن فيصل حكومة ياسين الهاشمي [1] .

ازدادت المعارضات الشيعية في البلد مع دخول سنة 1935م، وكان التجار والسياسيون الشيعة يتسابقون في تمثيل المكون الشيعي لنيل مكاسب ذاتية، وكانت الهوسات (رقصات الحرب في الجنوب العراقي) منتشرة في الجنوب، وهي إرهاصات ابتداء الحرب والاستعداد لها، وكان بعض السنة العرب- مع الأسف - يؤيدون هياج الشيعة لإسقاط الحكومة للحصول على مكاسب خاصة، بيد أن هذا التهيج للشيعة فتح شرا على البلاد وثورة عارمة ندموا عليها فيما بعد.

(1) ... ياسين الهاشمي، توفي سنة 1937 أحد السياسيين في العراق ابان العهد الملكي حيث شغل منصب رئاسة الوزراء مرتين. كان ضابطا في الجيش العثماني قبل الانتداب البريطاني على العراق. شغل منصب رئيس الوزراء لمدة 10 أشهر واصبح عبد المحسن السعدون رئيسا للوزراء من بعده. شغل مناصب حكومية مختلفة لمدة عشر سنوات حتى اصبح رئيسا للوزراء للمرة الثانية عام 1935. اشتهر ياسين الهاشمي بكونه أول رئيس وزاء عراقي يتم الاطاحة به عن طريق انقلاب عسكري حيث قام بكر صدقي بانقلابه الشهير عام 1936 . نتيجة لهذا الانقلاب هرب الهاشمي إلى سوريا ومكث في دمشق إلى ان وافاه الاجل بعد شهرين من هروبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت