فهرس الكتاب

الصفحة 7580 من 8423

ومرة أخرى زجّ التجار الشيعة بورقة المرجعية لتوجيه الشيعة، فاجتمع عبد الواحد سكر بمجتهدي الشيعة العرب (محمد كاشف الغطاء وعبد الكريم الجزائري وجواد الجواهري) وجرت مشاورات واجتماعات بين التجار والمرجعيات لتقديم مطالبات والضغط على الدولة، بل على رأس الدولة الملك غازي، وهذا الأمر لم يحظ بقبول كل الشيعة سيما الذين بقوا في البرلمان؛ لأن هذا الأمر منح التاجر الثري عبد الواحد سكر صفة تمثيل الشيعة، لذلك لم يقفوا معه، لكنهم خافوا أن يفقدوا مكانتهم بين الشيعة بسبب عدم وقوفهم مع سكر، فتوجهوا إلى كاشف الغطاء مبدين استعدادهم للاستقالة من البرلمان ما لم تتحقق مطالب الشيعة، والذين تقدموا بها هم مجموعة من المحامين الشيعة المعروفين في بغداد.

كانت مطالب الشيعة مطالب دينية للطائفة، مثل أن يدرس الفقه الجعفري في الجامعات، وقيام محاكم شرعية وفق مذهب الشيعة وغيرها من المطالب التي تخص جنوب العراق، وأيد هذه المطالب الجانب البريطاني الذي كان منزعجا من استقلال العراق، وفي نفس الوقت خائفا من النفوذ الأمريكي المتصاعد [1] .

(1) ..."تاريخ الوزارات" (4/ 84- 86 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت