فهرس الكتاب

الصفحة 7584 من 8423

إنّ حِرص المراجع الشيعة العرب على موقع الممثل والمؤثر السياسي، جعل من اتباعهم ورقة يلعبون بها فيهيجون الجماهير ويوردونهم المهالك حتى يبقوا هم دائما في سدة الحكم والقيادة، وهذا ما يفسر اليوم كثرة مطالبة آل الحكيم وجميع الأحزاب الشيعية بدور المرجعية وأهميتها حتى وضعوا لها فقرة خاصة في الدستور العراقي الجديد. وانتقد كثير من الشيعة كاشف الغطاء، الذي استخدم الثورة والعنف المسلح، مستغلا رؤساء العشائر لذلك. وفهمت الحكومة لعبة المراجع، وبذكاء يحسب لها، استطاعت فصل دور المراجع عن شيوخ العشائر، عبر منح عشائر الجنوب صلاحيات اقطاعية ومالية كبيرة، واصبحت هوية الجنوب عشائرية غير خاضعة لسلطة المرجعيات، وبهذا أراحت العراق من مشاكل امتدت أكثر من 40 عاما [1] ، وهدأ الجنوب، وازدادت نسبة التعليم وأصبح الصراع بين الشيعة والسنة يأخذ طابعا مدنيا لا عسكريا. ولم يرجع نفوذ المراجع إلى الجنوب إلا في منتصف السبيعينيات.

الفترة بين سنة 1935 - 1958 م:

في هذه المرحلة ازداد عدد الشيعة المتعلمين، وتقلد بعض الشخصيات الشيعية وزارات حساسة مثل وزارة المعارف التي تقلدها عبد الكريم الأزري ومحمد فاضل الجمالي، وهما من الشيعة العلمانيين، وظل هذا المنصب حكرا على الشيعة منذ سنة 1931م ولغاية 1943م.

(1) ... ذلك أن سلطة المراجع بدأت تعود للشيعة في العراق للمرجعيات عندما ظهرت الأحزاب الدينية مرة أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت