فهرس الكتاب

الصفحة 7590 من 8423

ولا يسعني في نهاية هذا القسم إلا أن أذكر كلمة لعلامة العراق محمود شكري الألوسي وردت في مجلة المنار بحق وضع العراق وشيعته، إذ يقول:"ومن العجب أنّ الرافضي - محسن الأمين العاملي - ادّعى أنّ فرقته أطوع الناس للحكومة مع أن سيفها لم يزل على رقابهم، ولم يمض يوم من الأيام إلا والحرب معهم قائمة على ساقها، فكم ألجأوا الحكومة إلى خسائر ونفوس، وجميع القبائل الذين ترفضوا - تشيعوا - هم أعدى الناس لدولة الإسلام."

وفي هذا الإسبوع ورد تلغراف يخبر عن هجوم جمع منهم على شطرة المنتفق [1] ، وقتلهم جمعا من الضباط وعددا كثيرا من الأفراد .

وحروبهم في العمارة شهيرة، وكذلك قبائل الديوانية، والنجف، والسماوة، وكربلاء، ولم يزالوا قائمين على ساق الحرب مع الحكومة، واختلال العراق دائما إنما هو من الأرفاض - الشيعة - فقد تهرّى أديمهم من سمّ ضلالهم، ولم يزالوا يفرحون بنكبات المسلمين حتى أنهم اتخذوا يوم انتصار الروس على المسلمين عيدا سعيدا، وأهل إيران زينوا بلادهم يومئذ فرحا وسرورا .

ولو بسطنا القول في هذا الباب وذكرنا حروبهم ومخازيهم لاستوجب إفراد مجلد كبير، والمنكر لذلك كالمنكر للشمس رأد الضحى"ا.هـ"

خلاصة هذا القسم (القسم الرابع) ونتائجه:

هذا جزء من تاريخ شيعة العراق مليء بالمؤامرات والثورات، مرورا بثورة العشرين، وبأول محاولة للإنفصال سنة 1927م وبثورة سنة 1935م، وبمحاولات صالح جبر السياسية، والدور السيء الذي لعبته المرجعية الإيرانية، وكذلك المرجعية العربية، وقد مرّ بنا موقفهم من تأسيس الجيش العراقي، ومن استقلال العراق، وكيف ارهقوا العراق ومنعوا استقراره، قبل قيام الدولة العراقية الحديثة كما تجلى ذلك أيام الدولة العثمانية، وبعد قيام دولة العراق سنة 1921م .

(1) ... من المدن التابعة اليوم لمحافظة واسط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت