فهرس الكتاب

الصفحة 7603 من 8423

هذه السياسة الرسمية العاجزة، أدت إلى الفشل الذريع في حلّ الملفات الساخنة، وأهمها ملف (الطائفية) .. وخطر الصفوية الجديدة، وجعلت الصف السنّي في البحرين يتساءل وباستغراب: لماذا يعجز القادة السياسيون في هذا البلد عن اتخاذ المواقف التاريخية الصائبة والسليمة في علاج هذه المسألة الخطيرة؟

هل لكونهم (عاجزين) أو أنهم غير (راغبين) في حل هذه القضية الخطيرة؟

إن شبح الحرب الأهلية الطائفية تطل برأسها على البحرين، وما يحدث في العراق بعد الاحتلال قد يحدث في مملكة البحرين، فكمية السلاح المهرب من إيران والعراق.. وأعداد الصفويين الجدد الذين تدربوا في إيران أو على يد حزب الله اللبناني، على استعمال هذا السلاح، وعن طرق ووسائل التجسس، وضروب المظاهرات والاعتصامات.. كل هذه المؤشرات تدل على أن الصفويين الجدد ينوون إشعال الحرب الأهلية.. والطائفية في هذه المملكة الصغيرة.

عجز أهل السنّة في البحرين وتشتتهم

يرجع عجز أهل السنُّة في البحرين وتشتتهم إلى عدة أمور.. منها:

أولًا: عدم وجود مرجعية دينية أو سياسية (سنُّية) تسعى للحفاظ على مصالحهم ومصالح ذراريهم من بعدهم. فلا يوجد اليوم عند السنة في البحرين (مرجعية) تتكلم بلسانهم وترفع قضاياهم وهمومهم للقيادة السياسية في البلد. وسبب إنعدام المرجعية السنية هي الدولة التي حرصت ومنذ عقود متطاولة على عدم بروز أو ظهور أي من القيادات السنية. وكلما ظهرت مرجعية دينية أو سياسية عند أهل السُّنة يتم ضربها أو إجهاضها، أو تهميشها وإبعادها من الساحة السنية.. أو عن البلد كله.

حدث هذا في فترة الستينيات والسبعينيات والثمانينيات والتسعينيات من القرن المنصرم. وحتى هذا اليوم لا يُسمح بظهور قيادة سنية.. أو مرجعية سنية، سياسية كانت أو دينية. لتبقى المرجعية هي الدولة.. هي الأسرة الحاكمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت