فهرس الكتاب

الصفحة 765 من 8423

ومحمد المهدي هذا يقولون أنه ولد سنة 255هـ, وبسبب خوف أهله عليه من حكام زمانهم ذهب وتخفى في سرداب في مدينة سامرّاء (مدينة العسكر) وهو صغير, فكانت غيبته الصّغرى التي كان من خلالها يرسل إرشاداته وأوامره ونواهيه إلى أتباعه عن طريق رسل, ثم انقطعت آخر الرسل سنة 329هـ أي وعمر المهدي الشيعي 74 سنة هجرية, ثمّ بدأت الغيبة الكبرى, وهو ما زال في سردابه إلى اليوم, ينتظر الشيعة خروجه ويدعون عند ذكره وفي احتفالاتهم أن يعجّل الله فرجه, وقد ربطوا أعمال الإمامة العظمى له حتى يخرج, ابتداءً من صلاة الجماعة إلى الجهاد وإقامة الحدود.

هذا هو معتقد أغلب الشيعة الإثني عشرية فيه وقد خالف في ذلك البعض قديمًا وحديثًا, فممّن رفض فكرة المهدي العسكري الشيعي عندهم من المعاصرين أحمد الكاتب الذي بيّن من خلال نشرته (الشورى) الصادرة في لندن ثم في كتابه المهم (تطور الفكر السياسي الشيعي) أن الحسن العسكري مات ولم يعقّب, وأنّ المهدي لم يولد قطّ وأنّ اعتقاد الشيعة بوجود هذا الإمام مبناه على التّجويز العقلي فقط, ولا حجّة لهم في أي مستند خبري في ذلك... وقد ردّ عليه أصوليو الشيعة ردودًا كثيرة... وقوله هذا هو قول الكثير من قدماء الشيعة الأوائل حيث أنكر بعض معاصري الحسن العسكري أن يكون قد عقّب ولدًا, بل إن أخا الحسن العسكري واسمه جعفر من هؤلاء الشّهود النّافين, وجمع شهادات لجيرانه أنه مات ولم يعقّب, وقد سمّى الشيعة جعفرًا هذا بجعفر الكاذب, تمييزًا له عن جعفر الصّادق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت