فهرس الكتاب

الصفحة 7720 من 8423

أولًا: التساهل الذي أبدته الدولة العثمانية تجاه الإرساليات المسيحية ، نتيجة ضغوط الدول الأوروبية وعلى رأسها بريطانيا وفرنسا، والذي توج بصدور فرمان سلطاني لتنظيم الملل في منتصف القرن التاسع عشر الميلادي.

ثانيًا: نشاط الإرساليات البروتستانتية، التي جاءت إلى لبنان ودول عربية أخرى، وروجت لمذهبها عبر تأسيس المدارس ونشر الكتب ونشر اللغة الإنجليزية، الأمر الذي اعتبره الكاثوليك تهديدا لهم.

لاقت هذه الخطوة (إعادة تنظيم كنيسة القدس للاّتين) اعتراض فرنسا، التي كان ينظر إليها على أنها حامية الكاثوليك في الشرق، ولا تريد من أي جهة مزاحمتها هذا الدور، وقد كتب وزير خارجية فرنسا إلى سفيره في روما خلال تلك الفترة يقول:"أعتقد أن إقامة أبرشية كاثوليكية في القدس لن يكون مشروعًا جيدًا في حدّ ذاته بالنسبة إلينا، بل إنه غير مفيد وقد يكون مضرًّا".

ومنذ عام 1847م، وحتى 1987م، تعاقب على رئاسة كنيسة القدس للاّتين عدد من البطاركة الإيطاليين يعينهم بابا الفاتيكان، كان أولهم جوزيف فالرغا (1847 - 1872) وآخرهم الإيطالي يعقوب بلتريتي، الذي استقال سنة 1987م لبلوغه الخامسة والسبعين من العمر، بحسب ما ينص عليه التقليد الكنسي، فتولى البطريركية في ذلك العام البطريرك ميشيل صباح، وهو فلسطيني من مواليد مدينة الناصرة سنة 1933، وهو أول عربي يتولى هذا المنصب، وبقي فيه حتى بلوغه سن الخامسة والسبعين، ليتقاعد مؤخرًا (2008) ، ويخلفه الأردني فؤاد الطوال، وهو من مواليد مدينة مادبا، جنوب العاصمة الأردنية عمّان سنة 1940 ، وسبق له العمل في السلك الدبلوماسي التابع للفاتيكان.

ومن شخصياتهم البارزة المطران سليم الصايغ، مطران اللاتين في الأردن، المولود سنة 1935، والذي أشرف على تأسيس مركز سيدة السلام لذوي الاحتياجات الخاصة جنوب العاصمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت