فهرس الكتاب

الصفحة 7727 من 8423

وظهر من الأوراق الملحقة بالسجل الأصلي أن والد عزرا كان رئيس الشركة في عهده، وأن رئيسها الآن هو يوشع بن موسى في (الطالقان) [1] وهو الذي وجد السجل عنده، وأن هذه الجماعة كان لها يد في حركة بابك الخرمي [2] ، وأثر في حركة الساميين والطاهريين وغيرهم، وأنهم اتصلوا بعبد الله بن ميمون القداح (الإسماعيلي) وشجعوه.

فهال المعتضد ما رأى. وما قضى العجب منه بعد ولا قطع فيه بأمر إذ جاء نبأ عظيم فشغله عن ذلك كله: أن حمدان قرمط قد أعلن العصيان، وأن القرامطة بالسواد قد قاموا قومة رجل واحد، وأن معهم من القوة والأسلحة ما لا يحصى كثرة، وأنهم هزموا جنود السلطان وقتلوا منهم مقتلة عظيمة [3] .

وهكذا ينكشف الدور اليهودي الخبيث الممتد عبر التاريخ لحرب دولة الإسلام وزرع الجماعات المفسدة والحركات الهدامة في جسد أمة الإسلام ورعايتها ودعمها بالمال، ولا يزال اليهود لليوم يقومون بهذا الدور الخبيث عبر دعم مؤتمرات الملاحدة والباطنيين وتشجيع الفرق والطوائف الضالة من البهائية والقاديانية.

للاستزادة:

1."البداية والنهاية" (الجزء الحادي عشر) - الإمام ابن كثير.

(1) ... المنطقة الواقعة في سلسلة جبال آلبرز، على بعد نحو مئة كلم شمال غرب العاصمة الإيرانية طهران.

(2) ... إحدى الحركات التي قامت ضد الدولة العباسية، وتحديدًا في زمن المأمون، واستمرت مدة 20 عامًا، وظهرت من إيران، وكان لها دور سلبي في إضعاف الدولة، وفتح الباب لتدخل الروم بسبب التعاون الذي قام بين بابك الخرمي والإمبراطور الروماني للقضاء على الدولة العباسية. انظر المزيد على الرابط التالي:

http://www.alrased.net/show_topic.php?topic_id=94&query=بابك%20الخرمي

(3) ... ضمّن الأديب علي أحمد باكثير قصة اليهودي عزرا في روايته"الثائر الأحمر"، التي تناول فيها الصراع بين القرامطة وأهل السنة، وصاغها بأسلوب أدبي رشيق، أسقطه على الواقع المعاصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت