فهرس الكتاب

الصفحة 7732 من 8423

وفي المقابل تنتشر الحسينيات التي تروج اللطميات والحقد على الصحابة! وفي بعض مناطق الجنوب تؤجر غرف لراغبي زواج المتعة، وتخلو هذه الحسينيات من العبادات فلا جماعة ولا جمعة ولا صيام ولا زكاة، لأن التشيع دين هدفه يدور حول حب وتقديس آل البيت وشتم أعداء آل البيت، والصحابة، هذا هو التشيع الذي رسمه المبشرون الشيعة لعرب الجنوب!

وقد أشار لذلك عالم العراق ابن سند البصري في كتابه مطالع السعود قائلا:".... إن الشيعة عندنا لهم دعاة وخطباء يدورون على قبائل العربان ويعظونهم ويدسون عليهم دسائس الرفض، والأعراب عوام مغفلون لا يعرفون الدين ولا العقائد؛ فلهذا ضلّ منهم خلق كثير وتمذهبوا بسب الصحابة" [1] .

هذا التخلف الشيعي في الجنوب أدركه فيصل الأول أول ملك عراقي عندما قال:"... وهذه الحكومة- أي الحكومة الملكية - تحكم قسما كرديا أكثريته جاهلة، وأكثرية شيعية جاهلة" [2] .

أما كامل الجادرجي [3] السياسي العراقي المعروف فقال:"..إن الإنكليز لم يجدوا عند احتلالهم العراق بين الشيعة من المتعلمين من يصلح لإدارة الشؤون المحلية وتمشية الإدارة ومعاونة الحكام السياسيين".

وقال أيضًا:"... إن المشكلة التي جابهت فيصل هي إنعدام العناصر الكفؤة من بين الشيعة التي يمكن أن تتولى المناصب الحكومية بالنظر لابتعاد الشيعة عن جهاز الدولة في العهد العثماني وبعدهم عن التعليم الحديث اللازم لإدارة جهاز الحكم" [4] .

(1) ... ابن سند البصري"مطالع السعود"اختصار أمين الحلواني (ص169 -170 ) .

(2) ..."تاريخ الوزارات"لعبد الرزاق الحسني (3/318 ) .

(3) ... ستأتي ترجمته قريبًا.

(4) ... من أوراق كامل الجادرجي (64) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت