فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لقد عولجت مشكلة التشيع [1]
(1) ... ونحن نكتب هذه السطور برزت مشكلة حزب الله الأخيرة في لبنان والتي احتل فيها مدينة بيروت، ولا أريد التعريج كثيرا على الأحداث ولكن لابد من التعليق على ردة فعل أهل السُنة في كل العالم الإسلامي، لقد كانت مواقفهم تنم عن قلة وعي بحقيقة التشيع، وعن غياب كامل في فهم هذه الفئة، حتى رأينا الجماعات القومية والشيوعية (اليسارية) والدينية (الإخوانية والتحريرية) وقفت لمساندة الشيعة على إخوانهم السنة بحجة مقاومة أمريكا، ولا أقول إلا كما قال صاحب يس (ياليت قومي يعلمون) ، نعم مضحك مبك هذا الوضع عندما يقف نفر من أهل السنة مع الشيعة، ولا يفهمون ما وراء العقلية الشيعية وكيف تفكر، ومع كل ما فعلوه في العراق وما يفعلونه في البحرين واليمن وفي سوريا، حتى غدا المعروف منكرا والمنكر معروفا.
سبحان الله ! الشيعة في القرن العشرين يريدون تحرير فلسطين! وهم على مدى تاريخهم خنجر في صدر وظهر الأمة، بيد أن العتب ليس على العلمانيين والقوميين واليساريين فهؤلاء غيبوا الدين من حساباتهم ومن أفكارهم، لكن العتب على الجماعات الإسلامية، والتاريخ يسألهم، هل وقف الشيعة يوما مع الأمة في محنها؟ وكم مرة وقفوا مع عدوها؟ وهذه سنة الله في خلقه، ولن تجد لسنة الله تبديلا ولا تحويلا، والتاريخ يعيد نفسه، ولا جديد تحت الشمس كما قيل.
ولعل خدعة ثنائية الاختيار هي سبب سوء التحليل لدى هذه الجماعات ، فإما أن تكون معي أو ضدي، إما أن تكون مع أمريكا أو ضدها إما أن تكون مع إسرائيل أو ضدها !هذا هو المنطق السائد وترسخه آلة إعلامية كبيرة بدءا بقناة الجزيرة وصحيفة السبيل الناطقة باسم الإخوان في الأردن ومرورا بتحليلات سلفية بسيطة من قبل محمد الأحمري وغيره من مشايخ السعودية السلفيين - مع الأسف - لا انطلاقا من قواعد الإسلام التي تستحضر فيها العقيدة والتاريخ والسياسة في آن واحد ويستوعبها وينطلق منها لمصلحة الأمة، بل انطلاقا من خدعة التحليل الثنائي، التي لا تترك مساحة للتفكير إلا ما بين الأسود والأبيض ، وكأن الله لم يخلق ألوانا غير هذين اللونين. الغريب أن الشيعة الذين يدافعون عنهم بحجة مقاومة أمريكا لا يتحرجون من التعاون مع أمريكا حين تتقاطع مصالحهما معًا!! والأعجب أنهم يبقون هم تيار الممانعة والصمود!!
إن ذاكرة الأمة ضعيفة لأنها غُيبت عن الوعي، وهذا ليس بمستبعد في ظل حكم العلمانيين واليساريين والليبراليين ، ولكن ما بال ذاكرة المسلمين!
فهل نسي الفلسطينيون مذابح أمل فيهم وما زال شهودها أحياء!
أم نسي السوريون مذابح حماة من قبل العائلة النصيرية!
أم نسي أهل لبنان مؤامرات أمل وحزب الله مع النظام العلوي وإيران للسيطرة على لبنان وتشييع بلاد الشام!
أم نسيت حماس والجهاد الفلسطيني كل جرائم الشيعة في العراق وما فُعل بأخوانهم الفلسطينيين في العراق ولا أقول بالعراقيين لأننا أصبحنا نتكلم بمنطق وطني مع الأسف!ولعل هذا يُبرر ليس بفقدان الذاكرة ، بل بنعمة النسيان ! ولا حول ولا قوة إلا بالله .