فهرس الكتاب

الصفحة 7744 من 8423

إن شهادات كلية الحقوق السريعة هذه تم رُفض قبولها من قبل المسؤولين، لكن البلاط الملكي ضغط على ساطع الحصري لتوثيقها، يقول السويدي: ( إن البلاط استدعى ساطع الحصري مدير المعارف العام وطلب إليه أن يصادق على تعادل شهادات هؤلاء الجعفرية مع الدراسة الثانوية، فصادق عليها مرغما، وأتت إلي الوثائق فقبلتها كشهادات معادلة للثانوية وأمري إلى الله ...) [1] .

لقد استشعر السُنة الوطنيون والقوميون - مع بعدهم عن الإسلام- أنه يراد إقحام الشيعة في الحكم لا على أساس الكفاءة بل على أسس طائفية [2] ، مثلما فعلوا عند احتلال العراق سنة 2003م قسموا الحكم على أساس طائفي وخلقوا المشكلة ثم بدأ الصراع، وتبين للوطنيين السنة وغيرهم أن الانكليز هم من أوجد المشكلة وأنه لابدّ لكل طائفة من نصيب وإن كانوا غير أكفياء.

وأحس الغيارى من الوطنيين بهذه اللعبة؛ مثل كامل الجادرجي وتوفيق السويدي وطه الهاشمي وغيرهم من أن العراق يسير نحو تمايز غير مقبول لا يقوم على أساس المواطنة ولا على أساس الكفاءة بل على أساس العرق والطائفة.

(1) ..."مذكراتي"لتوفيق السويدي (77) .

(2) ... أثبتت الأيام صدق حدس سُنة العراق نحو الشيعة، لقد حاول كثير من الكتّاب ذوي الأصول الإيرانية مثل الأمريكي نصر فالي (والي) وغيره والكتاب اليهود مثل حنا بطاطو وإسحاق النقاش أن يبينوا للعالم في كتاباتهم أن شيعة العراق غير مرتبطين بشيعة إيران، وفشلت هذه النظرية أمام أول اختبار واقعي بعد سقوط العراق، واليوم شيعة العراق بيد إيران سواء علمانيوهم (أحمد الجلبي، حسن علوي..) أم متدينوهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت