فهرس الكتاب

الصفحة 7763 من 8423

وحتى يوجد الوعي السياسي لدى أهل السّنة في البحرين، لا بد من إيجاد (قضية) لدّيهم. قضية يعيشون من أجلها، ويعملون لها، قضية تكون مربوطة بالدين لأنه هو المحرك الأساسي في هذه الحياة. كما فعلت الصفوية الجديدة وطابورها الخامس في مملكة البحرين، حيث تدثرت ولبست لباس الدين والمذهب الشيعي الرافضي. إذا لا بد من ربط القضية بالدين، بالإسلام الصحيح، مقابل خرافات التشيّع، وأساطير التشيّع.

لقد أثبتت الأحداث، وأثبت التاريخ عجز وفشل كل التيارات السياسية العلمانية واليسارية والقومية والبعثية في النهوض بالمجتمع السنّي، ليس في مملكة البحرين وحدها، بل في كل دول الخليج العربية. و ليس أدّل على ذلك من فوز الجمعيات السياسية الإسلامية السُنية في انتخابات 2002م و 2006م، في الوقت التي فشلت فيه كل الجمعيات السياسية العلمانية.

ولا شك أن إيجاد هذا الوعي السياسي لدى أهل السُّنة في البحرين، وإيجاد (القضية) التي تجمعهم ولا تفرقهم. أمر ليس بالأمر السهل ولا البسيط، بعد انقضاء عشرات السنين من التيه والضياع والتشتت، و خاصة بعد تطبيق قانون (أمن الدولة) عام 1957، ثم تجديده عام 1975م، مما ترتب عليه عزوف عموم أهل السنة عن الانشغال أو الاشتغال بالسياسة واعتبارها نوع من (النجاسة) .

إن صناعة ( قضية) وإيجاد ( وعي سياسي) واجب حتمي لازم لإنقاذ أهل السُّنة من كيد وخطط ومؤامرات الصفوية الجديدة وطابورها الخامس في مملكة البحرين.

وجود المرجعية الدينية والسياسية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت