فهرس الكتاب

الصفحة 7789 من 8423

بعد تسلم نجاد السلطة وهو بالمناسبة فرد من بين مجموعة من الأشخاص كان يطلق عليها في إيران"حجتي"التي ترى انه لا يمكن لأحد أن يكون نائب الإمام الغائب وانه يجب تسريع العمل من اجل عودته. وثمة كثير من التقارير التي تؤكد أن الرئيس احمدي نجاد يؤمن إيمانا قاطعا بأنه في مسيرة مقدسة ستتوج بعودة الإمام، ولذلك فإنه يتابع بناء إيران عسكريا لتكون جاهزة لساعة الصفر. ولا غرابة ان نرى أن إيران لها اذرع قوية في المنطقة الآن، بدءا بلبنان ومرورا بسوريا وتعريجا على العراق، ناهيك عن اليمن وسهولة الانقضاض على دول الخليج الرخوة والطرية.

وهكذا فإن إيران تحولت إلى قوة إقليمية فاعلة قادرة على أن تحدد مسار دول المنطقة وما حدث في لبنان كان الدليل الأكبر على نفوذها، لأنها هي التي أعطت الضوء الأخضر لعناصر حزب الله من اجل دخول المنطقة الغربية السنية في بيروت، وهي التي ترجاها العرب على لسان أمير قطر من اجل القبول بحل عربي، وكان أن قبِل العرب بحل إيراني مغطى بثوب عربي لا كما يتبجح عمرو موسى بلا خجل ولا حياء بأن الحل عربي مائة في المائة!!

إذن عندما يقول الأستاذ أبو العلا الماضي والمرشد العام للإخوان في مصر إن الصراع بين معسكر الممانعة ومعسكر الموالاة لأمريكا يكونون ابعد ما يكون عن حقيقة الصراع. ويبدو إن قادة الإخوان سواء في مصر والأردن يختلفون حتى مع الإخوان في لبنان الذين يرون أن ما يحدث هو عكس ما يُنظِّرون له، وهذا إن دل على شيئ فإنما يدل على التفكك الترابطي بين قيادات تلك الحركة، ويدل على أن القيادة في مصر والأردن لم تعد ترى الصورة الكلية للأزمة بل تحكم على جزئياتها وتتحرك ضمن مدارها وسياقها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت