فهرس الكتاب

الصفحة 7790 من 8423

ويبدو أن حركة الإخوان بالذات وهي حركة تاريخية لها فضل كبير على التجدد الإسلامي الحركي، لم تعد تملك الزخم والرؤية الذي جسدهما رجلها الأول المرحوم حسن البنا، وأصبحت تعمل على خط سياسي بحت يهدف بالدرجة الأولى إلى الحصول على السلطة لأنها كما تعتقد هي الجائزة الكبرى.

وبالطبع عندما تكون السلطة هي الهدف فإن القضايا العقدية والإيمانية قد تنزل أهميتها لمرتبة متدنية على أساس فقه الأولويات الحركي السياسي والتفكير الميكافيلي.

ما يحدث في لبنان ليس كما يقول مرشد الإخوان ولا المنظر السياسي أبو العلا الماضي، ولا غيره بأنه مواجهة بين معسكرين أمريكي وثوري إنما هو تمدد إيراني ناشط تحت يافطة ثورية لا يطمح فقط إلى الهيمنة على بلد صغير مثل لبنان إنما إلى السيطرة على العالم العربي كله. هذه هي الصورة الكبرى، وعلى العقلاء أن يعوا المسألة ويُفهموا إيران أن ليس من مصلحتها المضي بهذا المشروع لأن فيه الكثير من التعقيدات والحساسيات التي قد لا تعود بخير على احد، وعلى قادة الإخوان أن يعترفوا أيضا أن التبسيط السياسي للصراع لن يكون ضرره محدودا بل سيكون اكبر بكثير مما يظنون وقد يتجاوز الحسابات الضيقة التي يحسبونها في صراعهم على السلطة في مصر.

"التّوظيف السّياسي"للمقاومة من قبل الحليف والعدو (باختصار)

خالد الحروب ( إعلامي سابق لحماس) الحياة 1/6/2008

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت