فهرس الكتاب

الصفحة 7791 من 8423

إلى هذه اللحظة تشير كل الأخبار القادمة من دمشق وتل أبيب إلى أن المفاوضات السورية - الإسرائيلية المباشرة على وشك الانطلاق، وأن القضايا الكبرى تم قطع مسافات مهمة في الاتفاق عليها (الأمن، الحدود، المياه، والتطبيع) . وإلى هذه اللحظة أيضًا تشير أخبار كثيرة قادمة من طهران وعواصم غربية إلى قرب الاتفاق على صفقة متكاملة بين إيران و «القوى الكبرى» تشمل الملفات الخلافية الأهم والأكثر حساسية، وعلى رأسها ملف إيران النووي، ودور إيران في العراق، ودعمها المتواصل لـ «حزب الله» و «حماس» ، والموقف من إسرائيل.

الأجندة السورية في تلك المفاوضات هي قُطرية بحتة تريد تحقيق أهداف سورية، وتترك خلفها كل الشعارات والبلاغة الخطابية حول المقاومة بشكل عام أو «الإصرار» على تحقيق أهدافها في فلسطين.

لإشارات الوحيدة في هذا الصدد سلبية من ناحية تلك المقاومة إذ أن تمثيلها في سورية والدعم الذي تحظى به هناك سوف يتوقفان نتيجة تلك المفاوضات.

الأجندة الإيرانية أيضًا، في مفاوضاتها الحالية مع الدول الكبرى، تركز على الوصول إلى صيغة توافقية بشأن الملف النووي، مقابل توقف التدخل الإيراني في الملفات العراقية واللبنانية والفلسطينية - أي أن «المقاومة في فلسطين» ستكون إحدى الضحايا مرة أخرى. إذ ليس هناك أية دلائل تشير إلى أن الإيرانيين يضعون القضية الفلسطينية وأهداف المقاومة الفلسطينية على رأس جدول أولوياتهم. بل العكس هو الصحيح: الابتعاد عن ذلك الملف وإيقاف الدعم.

وأكثر من ذلك يشير بعض الأخبار إلى أن أحد «أوراق» الضغط التي تستخدمها طهران في المفاوضات هي تصريحات الرئيس الإيراني عن «محو إسرائيل عن الخريطة» و «إنكار الهولوكوست» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت