فهرس الكتاب

الصفحة 7792 من 8423

إيران مستعدة لإيقاف هذه التصريحات كجزء من صفقة شاملة تحقق فيها أهدافا محددة ومعينة لها علاقة بوضع إيران الإقليمي وبنفوذها الاستراتيجي وسوى ذلك. من لا يرى في جوهر السياسة الإيرانية المصلحة القومية الإيرانية كبوصلة أساسية وربما وحيدة قد يحتاج نظره إلى فحص طبي.

هل معنى ذلك أن خطاب «المقاومة والممانعة» السوري - الإيراني هو في طريقه إلى النهاية؟ يعتمد ذلك على ما سينتج عن المفاوضات القائمة الآن وما إن كانت ستحقق الأجندات الخاصة بكل من البلدين على حدة.

لكن ما ليس بحاجة إلى حيرة أو تعقل هو إدراك الدرس الكلاسيكي في السياسة، والذي تمتنع أحيانًا بعض الحركات السياسية والثورية عن استيعابه، وهو التوظيف السياسي لخطاب المقاومة. فما تريد أن تحققه سورية وإيران من خطاب «المقاومة» الذي تتبنيانه هو أهداف سياسية محددة خاصة بمصالح كل نظام، وليست هناك أوهام كبيرة إزاء كون «المقاومة» ورقة مساومة عند النظامين، الغاية منها التوظيف والمقايضة على طاولة المفاوضات آجلا أم عاجلًا.

تختلف هذه الأهداف الواضحة والمحددة عن تلك الأهداف التي تريد أن تحققها «المقاومة» المُتبناة من قبل الأحزاب والتنظيمات الإسلامية وغير الإسلامية، وبخاصة حركة «حماس» . فهي تعلن أنها تريد أن تستخدم المقاومة لطرد الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي المحتلة وإجباره على الرضوخ للحقوق الفلسطينية. وهذا الهدف ليس ضاغطًا على اهتمامات السوريين والإيرانيين، أو على الأقل لا يحتل أولوية حقيقية عندهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت