فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
منصب فضيلة المرشد العام، ليس سياسيا وحسب، ولكنه"وظيفة دينية"في المقام الأول، وشروط الإمامة ـ التي من المفترض أن يكون قد اختير على أساسها لشغل هذا المنصب ـ معروفة عند الإسلاميين. وبالتالي فإن هذا الاتهام يعادل"الفتوى الدينية"، وينزل إيران منزلة"التقديس"، وينزل كل من يرى أن لها"أجندة"في المنطقة، منزلة"العميل"للعدو!.
هذا الكلام بالغ الخطورة، لأنه يصدر من أعلى سلطة سياسية ودينية لجماعة، تعتبر قياسا للأوزان النسبية للمعارضة المصرية، البديل"المفترض"أو"الموضوعي"للنظام السياسي الحالي.
وكان مثيرا للدهشة أن لا تستشعر الجماعة خطورة"التصريح ـ الفتوى"الذي أدلى به المرشد العام لـ"الوطن العربي"، وهو"البرود"الذي ربما يكون راجعا لأسباب معقدة تتعلق بآليات ومعايير اختيار القادة داخل الحركة، ولعل أبرزها - بحسب تقديري - وعي الجماعة"الطفولي"بذاتها، إذ تتصرف وكأنها"جمعية خيرية"وليست"جماعة سياسية"!
وحتى ننقل القارئ إلى"بؤرة"الخطر، في تصريحات المرشد العام"المفزعة"، أن نتوقع - مثلا - وصول الإخوان المسلمين الآن أو لاحقا إلى الحكم في مصر، وعلينا - والحال كذلك - أن نتوقع مصير كل"معارض"مصري، يتخذ مواقف مناهضة للمشروع الإيراني.
إنه ووفقا لفتوى المرشد، سيكون"عدوا"للأمة، أو"عميلا"للأعداء، وهي إدانة مسبقة أكبر من"الحكم القضائي"لأنها في منزلة رأي المفتي، تجيز بالقطع، إحالة"الأعداء"أو"العملاء"إلى المحاكم العسكرية، أو أن يساقوا ـ بلا محاكمة ـإلى أعواد المشانق.
قد يعتقد البعض أني أعطي للموضوع أكبر من حجمه أو أني أبالغ، والحال أنه العكس، فكل من يهون من تصريحات فضيلته، يكون - بحسب زعمي - مشاركا بطيبة في الإساءة إلى الجماعة وتوريطها في مواقف، تعكس عدم نضجها السياسي على أقل تقدير.