فهرس الكتاب

الصفحة 7803 من 8423

تصريحات المرشد، وهو لا يزال خارج الحكم، تعطي انطباعا لدى النخبة الواعية والمستنيرة، بل وتعطي مبررات لخصومها أيضا، بأنها تقدم مشروعا يؤسس مجددا للدولة الفاشية، ويضعها في مقارنة

مع النظام القائم، تنتهي بمقتضاها لصالح الأخير، خاصة وأنه (أي النظام المصري) يتسامح مع"وكلاء"المشروع الإيراني من المصريين ...

وهو في حالة"خصومة"مع طهران، ويتسامح مع"أعداء"الكيان الصهيوني في مصر، وهو في حالة"سلام"مع تل أبيب، فيما نسمع من الإخوان ومن مرشدها العام اتهامات بالعمالة وبالعداء للأمة لكل من عارض إيران، وهو لا يزال في مكتب الإرشاد بالمنيل، فكيف سيكون حال إذا جاء به القدر إلى واحدة من قصور الرئاسة في القاهرة الكبرى ؟!

إخوان مصر وحزب الله في لبنان"الأخير"

محمود سلطان

المصريون 23/5/2008

في ذات المقابلة لفضيلة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين الأستاذ مهدي عاكف لـ"الوطن العربي"في أغسطس عام 2006، قال إن ما بين جماعته في القاهرة، وحزب الله في لبنان"تحالف وتضامن وكل شيء"!

كلام خطير جدا، إن لم يكن غير مسئول، إذ ما معنى أن يكون ثمة"تحالف"بين جماعة سياسية"محظورة"في مصر، وبين ميلشيا شيعية مسلحة بلبنان، مرتبطة بخطط وأجندات دولية وإقليمية؟!

لعل ما قاله الأستاذ عاكف في ذلك الشأن، قد جاء بـ"طيبة"في سياق"الانبهار الشعبي"بحرب يوليو عام 2006، وهي في حد ذاتها اختبار حقيقي وعفوي على"المهارات السياسية"للقادة السياسيين والحركيين للجماعة، فهناك فارق كبير وشاسع بين عفوية"رجل الشارع"ومسئولية"رجل الدولة"، وما كان ينبغي لأرفع منصب سياسي بالجماعة أن يورطها إعلاميا على أقل تقدير فيما سماه"تحالفا"مع مليشيا أجنبية مسلحة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت