فهرس الكتاب

الصفحة 7804 من 8423

هذا ما حدث منذ ما يقرب من عامين، واليوم ما يكتبه قادة كبار في الحركة وبعضهم مسئولون في مكتب الإرشاد، بشأن تأييدهم للانقلاب العسكري الذي قاده حزب الله في لبنان، هو بالغ الخطورة، بل ربما يكون الأخطر مما قاله فضيلة الأستاذ عاكف منذ عامين، لأن تلك التصريحات تخرج عن إطار"اللامسئولية"إلى إطار المقالات"التوثيقية"التي تدين الجماعة وتثبت تبنيها فكرة"الانقلاب العسكري"على الشرعية والاستخفاف بالدولة ومؤسساتها، ومبررات الجماعة هنا في مصر كثيرة وربما تفوق مبررات حزب الله في لبنان.

لم تع الجماعة أنها حتى اليوم تسدد فاتورة تبنيها العمل المسلح ضد الدولة في النصف الأول من القرن الماضي، وما انفكت تنفي عن نفسها، التهمة التقليدية والدارجة بأنها تمثل"المحاضن التاريخية"لتفريغ جماعات العنف السياسي والفكر التكفيري والتخويني في مصر وفي العالم العربي والإسلامي، وأعاد"استعراض القوة"الذي قدمته فرق"كاراتية"تابعة لها في جامعة الأزهر.

في نهاية عام 2006، المخاوف مجددا عند كافة القوى السياسية المصرية بما فيها المتعاطفون مع الجماعة، من أن يكون فوزها بعشرات المقاعد في الانتخابات البرلمانية عام 2005، قد أغراها باستعادة تجربة"التنظيم الخاص"لحسم معاركها السياسية مع الدولة، وخصوماتها الإيديولوجية مع المخالفين لها من المعارضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت