فهرس الكتاب

الصفحة 7811 من 8423

هناك شيء غير مفهوم في العلاقة الملتبسة بين الإخوان المسلمين عامة، باستثناء إخوان سوريا، وبين إيران .. وهذا يدعو إلى التساؤل عن موقف هؤلاء الحقيقي والفعلي من التدخل الإيراني السافر في الشؤون الداخلية العراقية الذي لم يستطع أن يحتمله حتى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي بالإضافة إلى موقعه الرسمي يرأس أكبر وأقدم الأحزاب المذهبية الموالية لإيران وهو حزب الدعوة .

غير مطلوب أن يتخذ الإخوان المسلمون موقفًا مذهبيًا وعلى أساس معاداة الطائفة الشيعية من موقع طائفي سني فهذا غير جائز لا دينيًا ولا سياسيًا وهو انسياق مع فتنة عمياء باتت تزحف على هذه المنطقة وعلى العالم الإسلامي كله وبخاصة بعد انقلاب حزب الله الأخير على بيروت الغربية ..

إن المطلوب هو ألاَّ يتحول هؤلاء الذين يتحدثون باسم الدين ويعتبرون أنهم القيمون على الإسلام والمسلمين إلى مجرد برغٍ صغير في الآلة القومية الفارسية التي أصبح لها رؤوس جسورٍ منيعة حتى على شواطىء البحر المتوسط.

من المعروف أن حركة حماس، التي يعتبرها إخواننا هنا أحد فروعهم بينما هي تمردت عليهم وورثتهم تنظيميًا في الضفة الغربية وغزة وكادت أن ترثهم هنا لو لم تتحرك الدولة الأردنية في اللحظة المناسبة، قد تشكلت في إيران وأنها ابنٌ شرعيٌّ لـ الثورة الإيرانية كما قال قبل أيام أقرب المقربين للسيد علي خامنئي والسفير السابق لبلاده في دمشق محمد حسن أختري وأن المعروف أن الإمام الخميني أمر بإنشاء مقاومة فلسطينية تتبع لطهران مباشرة وتكون واجهتها الجهادية في فلسطين والشرق الأوسط بعد أن رفض ياسر عرفات القيام بهذه المهمة وحرص كما هي عادته على ألا يضع كل أوراقه في سلة واحدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت