فهرس الكتاب

الصفحة 7812 من 8423

ولذلك فإنه غير مستغرب أن يكون خالد مشعل أكثر المتحمسين لفسطاط الممانعة وأن يدير ظهره لاتفاق مكة المكرمة قبل أن يجف حبره وأن يتحدى مصر بكل هذه الصلافة والعنجهية وأن يُطل على الفلسطينيين والعرب بعد التطورات اللبنانية الأخيرة وبعد حوار إسطنبول غير المباشر عبر النافذة الإيرانية ..

إن هذا يمكن فهمه على اعتبار أن حماس خرجت من جلدها التنظيمي السابق وتحولت إلى حركة حزبية براغماتية تتحكم في مسارها مصالحها التنظيمية ..

أما أن يأخذ المرشد العام مهدي عاكف هذا الموقف وأن يتحالف الإخوان المسلمون مع إيران

ويؤيدون تدخلها السافر في الشؤون العربية فإن هذا غير مفهوم ولا يمكن تبريره . ...

لقد كان بالإمكان على الأقل أن يتخذ المرشد العام وبالتالي أن يتخذ الإخوان موقفًا وسطيًّا بين حزب الله والمفتي اللبناني محمد رشيد قباني وأن يلعبوا دورًا إيجابيًا بين فئتين مسلمتين حتى لا تبغي إحداهما على الأخرى أما أن يتم الانحياز إلى دولة الولي الفقيه في ضاحية بيروت الجنوبية فإن هذا غير جائزٍ لا إسلاميًا ولا سياسيًا ..

وهو يشكل دعمًا لرأس جسر النفوذ القومي الإيراني (الفارسي) في المنطقة العربية .. ولذلك فإن السؤال الذي يجب أن يطرح هنا هو: .. هل أن هذا هو موقف الإخوان كلهم وموقف كل تنظيمات الإخوان ؟!! .

هنيئًا لنا انتصار حزب الله على لبنان!

أوّاب إبراهيم - 9/5/2008

مجلة الأمان البيروتية

(لسان حال الجماعة الإسلامية بلبنان)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت