فهرس الكتاب

الصفحة 7824 من 8423

لماذا يتم حصر كل هذا السلاح والقدرات والجيش الحقيقي في لبنان لصالح طائفة دون غيرها، والذين يتحدثون باستهبال عمدي عن"قومية"حزب الله أعتقد أنهم يتعامون عما يراه العالم كله، وهو أنهم يتحدثون عن"ملالي"تربوا في الحوزات الشيعية في قم وطهران ، وأن هؤلاء"الملالي"لا يخفون في خطبهم وفي زيهم وفي سلوكياتهم وفي شعاراتهم وفي احتفالاتهم وفي صورهم وفي إعلامهم ولاءهم التام للملالي في إيران، كما أن مؤسسي حزب الله لم ينكروا أبدا أنه تم تأسيسه في طهران خلال مؤتمر مشهور بعد يأس الإيرانيين من الثقة في الولاء الكامل لحركة أمل الشيعية لإيران وغضبها من رفع شعارات الجمهورية الإسلامية في لبنان.

كما أن التكوين العقائدي والديني في جميع أدبيات حزب الله تكوين شيعي طائفي صريح ، فعندما نتحدث عن الوجه الطائفي لحزب الله ، فنحن نتحدث عن الواقع والحقيقة المحضة ، نتحدث عما نراه بأعيننا ونشاهده ونقرأه وليس عن غيب مجهول، فهل يراد لنا أن نكذب أعيننا؟!

حزب الله حركة سياسية عسكرية شيعية لها حسابات طائفية وإقليمية وليس مجرد"تنظيم للمقاومة"، وإذا أراد أن يمارس دورا نبيلا في المقاومة فسوف نشجعه ونكون بجواره على طول الخط ، بشرط أن لا يحتكر الحق في هذا الشرف، ولا يقوم باعتقال كل من حمل سلاحا وتوجه إلى نقاط التماس مع العدو ، الشرط أن يكون حق المقاومة للجميع ، وأن يكون الولاء للبنان والقضية الفلسطينية وليس الولاء لحسابات إيرانية أو طائفية ، وأن يكون سلاح المقاومة في يد كل المقاومين ، وليس في يد حزب الله الشيعي وحده، وأن يتم إخلاء العاصمة بيروت من الميليشيات المسلحة لأن المقاومة على الحدود والثغور وليس في العواصم ، وأن يترك للجيش اللبناني وحده، أو قوات عربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت