فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وبهذا فقد الحزب كل الثقة والأمل وحسن الظن، الذي كان حازه بصموده، فمحا آثار ما سمي نصرا مؤزرا، فمن هذه الناحية: نعم، قد هزم. أما من ناحية الواقع السياسي والعسكري فالحقيقة التي لا تقبل الجدل: أنه ما يزال ينتقل من نصر إلى نصر. فقد أجبر الحكومة اللبنانية على التراجع، ولو ضمنا، عن قرارها بإقالة مسئول أمن المطار، وهو محسوب على الحزب، بجعل الأمر في عهدة الجيش.
وفي هذا دلالة واضحة: أن الحزب بات يفرض واقعا جديدا في لبنان، ففي كل مرة سيهدد بقوة السلاح، ليفرض ما يريد من قرارات تمس البلد بأكمله، وإذا سارت الأمور على هذا النحو، فليس من المستبعد أن يسيطر على لبنان بالكامل، وبذلك يتكامل الحلم الشيعي بإقامة الهلال الشيعي، من العراق مرورا بسوريا حتى لبنان، وتصدق أماني نبيه بري لما قال: هلال شيعي في قمر سني.
هذا يقال لمن وصف إقدام الحزب على الاجتياح: أنه هزيمة. نعم هو هزيمة معنوية، حيث فقد الثقة والتعاطف السني، وقد لا يبالي كثيرا بذلك، لكن في جهة الواقع السياسي والعسكري هو المنتصر، وإذا قابلنا هذا بالعواطف، فلا قيمة للمشاعر على الأرض.
في هذا الصدد: لم يكن أحد من المعارضين للحزب في توجهاته وسياساته، يتمنى منه خطوة كهذه، يكون الضحية فيها أهل السنة في لبنان.
والمحلل العقدي أو السياسي إذا ذكر وحذر من بوادر أزمة قد تلم أو توشك بالمنطقة أو الأمة، بمعرفته بسير الحوادث وآثارها، الحاصلة من دراسة التاريخ والوقوف على التجارب السابقة، فإنه لا يمكن بحال القول: إنه يتمنى حصول الأزمة. كي تثبت نبوءته، فيبدو دقيقا بعيدا عن الخطأ، فضلا أن يقال: إنه يفرح بها إن حصلت. حتى تكون شاهدة على صدقه، وتحريره.
كيف يتمنى ذلك، وهو جزء من الأمة؛ أي إنه سيعاني مثل ما تعانى؟ وكيف يفرح، وهو من جسد واحد، يألم إذا تألم منه عضو؟