فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لذا فإن السؤال المطروح هو: من الذي يهدد حاليًا المشروع الفارسي؟ والإجابة الفورية دون تردد هي: العرب عامة والسنة خاصة، أما مسألة"الشيطان الأكبر"وهو الولايات المتحدة الأميركية، و"الشيطان الأصغر"وهو إسرائيل، فإن مشروعهما يتفق إلى حد ما مع"الشيطان الأعظم"الفارسي، فثلاثتهم يريدون القضاء على الإرادة العربية وفرض سيطرتهم عليها، ولا يزيد التنافس والصراع المزعوم المعلن بينهم عن خلاف على تقسيم المنطقة واقتسام ثرواتها. لذا فإن وسائل وآليات"الجمهورية الثورية الفارسية الشيعية"، بسيطة وفاعلة، وهي إثارة الفتنة الطائفية وإذكاء النعرات الدينية داخل دول المنطقة وفيما بينها، وهذا بدوره يثير الشك ويبث الفرقة بين أبناء الشعب الواحد، وبين شعوب الدول العربية بأسرها، ويدفع الكل لقتال الكل، ثم تسقط الدول في براثن الحروب الأهلية وتنقسم إلى دويلات وكانتونات طائفية وعرقية، وحينها تمتد يد فارس العظمى لتقطف ثمرة ما زرعته.
إن النظرة الواقعية لأحداث المنطقة تشير إلى أن عناصر"الحرس الثوري"المسؤولة عن تصدير الثورة والمتمثلة في"فيلق القدس"، تعمل بهمة ونشاط في مجالات عدة، ليس من بينها المشاركة في القتال أو الدفاع عن حقوق ومصالح الشيعة العرب، فهي تدري تمامًا أنها لن تضحي بأرواح شيعة فارس في سبيل شيعة العرب، هذه المجالات قاصرة على الاستخبارات لجمع المعلومات عن المناطق الصالحة في دول المنطقة لبث الفتنة وجس النبض لإذكائها، ثم التقرب من قياداتها بالأموال والنصح والتدريب، وفور التأكد من ولائها يتم إمدادها بالسلاح، وشحذ همتها للمواجهة بإطلاق الشعارات النارية،
ولي عنق الحقائق، وإقامة التحالفات معها بدعاوى الوقوف أمام التهديدات المشتركة للشيعة في العالم.