فهرس الكتاب

الصفحة 7869 من 8423

فلقد أثبتت الأحداث أن مشروع حماس المغطى بقوة التضامن العربي الإسلامي شعبيا قد تجاوز حيز الصفقات التي كانت تُدار بها أو عبرها الفصائل الفلسطينية الأخرى خاصة بامتلاك معادلة الأرض في غزة.. نعم حماس تتعامل مع موازين اللعبة ولكن بسياق مستقل خارج ميدانها القذر وفقًا لثوابت محسومة ووفقًا لمصالح الشعب الفلسطيني والحالة الإسلامية الشعبية التي يعيشها الشام والعراق والوطن العربي إجمالًا فرضت دعم خيارات حماس على الأرض وإقدام دمشق على أي خطوة إستراتيجية كبيرة تستهدف حماس سيُخل بموازين استقرار النظام السياسي فيها.

والملف الثاني هو دعم دمشق عبر حدودها ونفوذها في العراق لما ذكرناه سابقًا من مشروع الدولة الجديدة الذي تنفذه حكومة المالكي بتوافق من واشنطن وطهران والطرف المتمرد هنا هو المقاومة الإسلامية الوطنية العراقية فإلى أين تتجه البوصلة هذا ما ستكشفه الأحداث.

أما الملف الثالث والأخير فهو الملف النووي الإيراني والنفوذ في الخليج فواضح أن هذه التوافقات الأخيرة وقرار استبعاد الحرب أمَّن لطهران الإبقاء على المشروع النووي وإن بضمانات أوضح في استخداماته. لكن الصورة الغامضة والتي لم تبرز بعد إلى أين توجه هذا التوافق في الملف الإقليمي للخليج وهي قضية طرحها الأمريكيون والإيرانيون معًا وتكرَّست في تصريح الجنرال صفوي أحد ابرز القيادات العسكرية الإيرانية ومفاوضات السيد لاريجاني مع الاتحاد الأوروبي والتي كانت تركز فيها طهران على ضرورة إقرار واشنطن بمشروعية نفوذها في الخليج من خلال دعم المطالبة بإجراء استفتاء عام بالبحرين يعيد طرح استفتاء 51م بين انتماء البحرين إلى العمق العربي أو ضمها إلى الإمبراطورية الإيرانية وكذلك علاقة هذا الاتفاق مع الحركة الطائفية الموالية لطهران في إقليم الإحساء السعودي الذي كان دائمًا يقع في خرائط الفدرلة الأمريكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت