فهرس الكتاب

الصفحة 7868 من 8423

وحجم التنسيق كان بارزًا بين دمشق وطهران في كل تفاصيل اللعبة هذا من جانب، أما من جانب آخر فقد كرَّس التوافق الأخير بإعادة تنظيم المليشيات الطائفية في العراق لمصلحة مشروع الدولة الجديد والذي كان ولا يزال مدعومًا من كلا المحورين قضية استبعاد الحرب كليًا وعلى أقل تقدير في الزمن المنظور والمتوسط مع دلائل عديدة أخرى تؤكد توجه واشنطن النهائي باستبعاد قرار الحرب وكما أن الوزير السوري قد أكَّد أن الضجيج الإعلامي الإسرائيلي لا يُغير من مسار الاتفاقية فهو كذلك هنا حيث الضجيج السياسي والإعلامي الأمريكي لا يغير من قاعدة المصالح المشتركة الجديدة وهو بالفعل انقلاب في المعادلة الدولية وتأثيراتها على الوطن العربي.

حصاد دمشق

وخارج سياق ما الذي ستؤول إليه علاقات الاتفاقية الجديدة بين دمشق والكيان الصهيوني ستبقى هناك ركائز رئيسية مضمونة لدمشق قبل إعطائها الموافقة على الاتفاقية أولها: تأمين سلامة النظام السياسي في دمشق من تطورات المحكمة الدولية وثانيًا: ضمان قدر مقبول لدمشق من النفوذ في الساحة اللبنانية وتبقى هناك إطارات أخرى من الصعب أن نحصرها في هذا المقال.

الاتفاقية على حساب من؟

حتى الآن لا يمكن أن تبرز تصورات محددة لضحايا هذا التوافق غير أن الدلائل العملية على الواقع السياسي والأرض ميدانيًا تشير إلى ثلاثة ملفات رئيسية الأول:

الوجود الفلسطيني المعارض لاوسلو في الأراضي السورية وفي طليعتها حماس فهي الرأس المطلوب دائمًا ولعل التغطية الإعلامية السابقة لكلا المحورين بزج حماس قسرًا في المحور الإيراني كان يهدف إلى إعداد لوجستي ضخم يضمن وضع الحركة وبرغبة أمريكية في سياق هذا المحور لكي تكون جزءًا من الصفقة غير أن دمشق سوف تحرق أصابعها بكل تأكيد إذا قررت بالفعل الإقدام على هذه الخطوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت