فهرس الكتاب

الصفحة 7873 من 8423

فأمتنا رغم عددها الكبير وثرواتها الضخمة وميزاتها المهمة إلا أن داء العجز أفقدها الكثير من مجدها وعزها وقوتها.

وهذا الحال ينطبق أيضا على واقع المشكلة الشيعية ، فتجد أن أهل السنة رغم كثرتهم وغالبيتهم بين المسلمين إلا أنهم عاجزون عن مقاومة المشروع الشيعي أو الفارسي أو الإيراني، سمه ما شئت!!

وفي المقابل تجد أن ثلة من الشيعة توصل الليل بالنهار للوصول لحلمهم العدواني والتوسعي وهم يجرفون خلفهم غالب الشيعة، والمغفلين من أهل السنة.

من ملامح عجز أهل السنة جهل وسذاجة القيادات السياسية لأهل السنة بالمشروع والمشكلة الشيعية من جهة، ومن جهة أخرى غياب برنامج عمل متكامل لدى علماء أهل السنة لصد هذا المشروع الزاحف والمتوسع، ويغلب على جهود علماء أهل السنة ردة الفعل وقصر النفس وغياب التخطيط البعيد المدى وغزو الشيعة في عقر دارهم بدلا من الدفاع في أرضنا.

من آخر الأمثلة ما جرى في البحرين بعد بيان النائب السلفي الشيخ جاسم السعيدى حول خطبة شيخ الشيعة عيسى قاسم والتي تجاوز فيها كل الخطوط الحمراء من عدم الاعتراف بالقضاء البحريني والتلويح بالتصعيد في الشارع في حالة إدانة المشاغبين والمخربين من أتباعه والاعتراض على الكثير من السياسات الحكومية، فقد نددت الهيئات الشيعية ببيان السعيدي وخرج الشيعة متظاهرين منددين التعرض لمرجعياتهم لأنهم خط أحمر!!

يجدر بنا هنا التذكير بتكتيك شيعي مهم وهو المبالغة في الأرقام فهم يدعون أن الحضور بين 120 إلى 200 ألف في حين أن الصحفيين يقدرون عدد المشاركين بحوالي 10 آلاف فقط!!!

والأعجب من ذلك هو موقف الحكومة بنقل الشيخ جاسم السعيدي من الخطابة في مسجده لمسجد آخر !! ولم يتم أي إجراء بحق قاسم وبعدها قام ملك البحرين بمحاولة احتواء الموقف بدعوة الطرفين على الغداء!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت